اختلف مرشحو الحزب الديمقراطي الأميركي لخوض سباق الرئاسة في انتخابات 2008 حول حرب العراق في ثاني مناظرة تلفزيونية في ولاية نيو هامبشير. وفيما انتقد بعض المرشحين المرشح الأكثر بروزا هيلاري كلينتون ومنافسها السناتور باراك اوباما لفشلهما في الضغط من اجل وقف الحرب وعدت كلينتون بإنهاء الحرب حال فوزها بمجرد دخولها البيت الأبيض.

ودارت المناقشة التي كان المستهدف الأول فيها الرئيس الأميركي الجمهوري جورج بوش على مدى ساعتين مساء الأحد في ولاية نيوهامبشير وهي الولاية التي تجري فيها أول انتخابات أولية أوائل العام المقبل تمهيدا لانتخابات الرئاسة الأميركية التي تجري في نوفمبر عام 2008. كما شهدت المناقشة كلمات قوية من الديمقراطيين الثمانية الذين يطمحون في العودة إلى البيت الأبيض الذي شغله بوش الجمهوري منذ يناير 2001.

وانتقد المتنافسون السيناتور هيلاري عضو مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك إلى جانب السيناتور أوباما عن ولاية ايلينوي لتصويتهما الشهر الماضي ضد مشروع قرار لتمويل الحرب لا يتضمن جدولا زمنيا لسحب القوات من العراق. وكانت هيلاري قد هوجمت من قبل من جانب اليسار في الحزب الديمقراطي الذي تنتمي إليه لتصويتها سابقا لصالح قرار في الكونغرس بشن حرب على العراق عام 2002.

وقال السيناتور جون ادواردز عن ولاية نورث كارولاينا الذي يجيء بعد هيلاري وأوباما في طابور الطامحين لخوض انتخابات الرئاسة انه على الرغم من أن تصويت الاثنين ضد قرار لتمويل الحرب لا يحتوي على جدول زمني لسحب القوات هو قرار صحيح من حيث المبدأ إلا انه اتخذ بهدوء دون تأثير الزعامة المطلوب. وأضاف في المناقشة التي جرت في كلية سانت انسيلم بمانشستر ان هناك فرقا «بين الزعامة والتشريع». وقال إن «السناتور كلينتون والسناتور أوباما لم يقولا شيئا عن كيف سيجيء تصويتهما إلى أن ظهرا في قاعة مجلس الشيوخ وصوتا».

وحاولت هيلاري صد الهجوم عن نفسها بتحويله إلى الرئيس الاميركي الجمهوري قائلة: «هذه حرب جورج بوش». ورغم دعمها لسحب الجنود الأميركيين من العراق حاليا أصرت على رفضها القول إن توقيت غزو العراق كان خطأ، مؤكدة انه «كان تصويتا عن قناعة». وأكد في الوقت ذاته إن أول ما ستفعله إذا فازت بانتخابات الرئاسة هو إنهاء الوجود العسكري الأميركي في العراق، واتهمت العراقيين بإضاعة فرصتهم نحو نيل الديمقراطية. ودافع أوباما عن نفسه قائلا انه عارض حرب العراق من البداية.

وانتقد اوباما عددا من مرشحي حزبه الآخرين بسبب دعمهم للحرب في العراق وقال اوباما لجون ادواردز الذي صوت في 2002 لصالح غزو العراق، والذي غير رأيه الآن قائلا: «إن ذلك كان خطأ، انه متأخر بأربعة أعوام ونصف فيما يخص هذا الموضوع». واعترف ادواردز بخطئه قائلا: «هو (اوباما) كان على صواب، وأنا كنت على خطأ». كما انتقد أوباما كلا من ايدواردس وكلينتون حول مقاربتهما «الخجولة» لجعل الرئيس بوش يسحب الجنود الأميركيين من العراق، قائلا إن «هناك فرقا بين التشريع والزعامة».

وانضم السناتور الديمقراطي جو بيدن من ديلاوير إلى النائب الديمقراطي دينيس كوسينيتش وسناتور الاسكا السابق مايك جرافل في انتقاد هيلاري وأوباما. وقال كوسينيتش: «هذه الحرب تنتمي إلى الحزب الديمقراطي لان المواطنين وضعوا الديمقراطيين في المسؤولية في الانتخابات الأخيرة على اعتقاد أنهم سينهون الحرب». كما أيده جرافل الرأي وقال: «إنها حرب الديمقراطيين أيضا» وطالب باستبعاد كل من صوت من البداية لصالح شن حرب على العراق من سباق الرئاسة الأميركية. وقال: «هذا يستبعدهما من الرئاسة». وسيعقد مرشحو الحزب الجمهوري للرئاسة الثلاثاء مناظرتهم الثالثة في نفس الولاية.