سارع نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شيمون بيريز إلى الرد على التقرير «الصفعة» الذي أصدرته منظمة العفو الدولية«امنستي، والذي دعت فيه إسرائيل إلى وضع حد لمصادرة الأراضي والحصار والانتهاكات الأخرى للقوانين الدولية التي تتم في ظل احتلال الأراضي الفلسطينية، عبر الادعاء بأن«الفلسطينيين هم مسؤولون عما جرى لهم»،في وقت قال مقرر لجنة الأسرى في المجلس التشريعي الفلسطيني عيسى قراقع ان «إسرائيل اعتقلت منذ عام 1967 نحو 850 ألف مواطن، ليصيب الاعتقال كل الأجيال وكل بيت وأسرة فلسطينية.

وقال بيريز للإذاعة الحكومية الإسرائيلية أمس ان«الفلسطينيين مسؤولون عن مصيرهم وان المشاكل الكبيرة التي يتسبب بها السياج الأمني (الجدار العازل) هي نتيجة الانتفاضة الثانية وتفجير الحافلات في إسرائيل على يد فدائيين فلسطينيين اتوا من الضفة الغربية». وأضاف :«يحق لكل دولة حماية مواطنيها وتم تشييد السياج الأمني لمنع هذه الاعتداءات التي توقفت عمليا منذ وجوده».وتابع:«اننا نحاول الحد من عدد حواجز الطرق في الضفة الغربية لتسهيل السير، لكن في الوقت ذاته تحاول المنظمات الإرهابية الفلسطينية الاستفادة من ذلك لتنفيذ عمليات في إسرائيل».

وبحسب الإذاعة الإسرائيلية، فقد انتقد عدد من المسؤولين السياسيين الإسرائيليين عدم تطرق تقرير منظمة العفو الدولية إلى القتلى الإسرائيليين نتيجة الهجمات الإسرائيلية. وأشار هؤلاء المسؤولون إلى ان «إسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تحترم حقوق الإنسان لأن القانون يأتي في صلب ثقافتها السياسية».

وفي التقرير، دعت منظمة العفو السلطات الإسرائيلية إلى وضع حد لمصادرة الأراضي والحصار والانتهاكات الأخرى للقوانين الدولية التي تتم في ظل احتلال الأراضي الفلسطينية.وتابعت المنظمة بالقول ان هذه الأعمال «تؤدي إلى انتهاكات كبيرة لحقوق الإنسان وقد فشلت أيضاً في ضمان امن الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني». وأضافت ان «المخاوف الإسرائيلية المشروعة بشان الأمن وواجب الحكومة احترام شعبها،لا تبرر الانتهاكات الفاضحة للقوانين الدولية مثل بناء الجدار في الضفة الغربية على أراض فلسطينية» داعية إلى تفكيك الجدار العازل.

إلى ذلك قال عيسى قراقع إن إسرائيل اعتقلت منذ عام 1967 (النكسة) 850 ألف مواطن، ليصيب الاعتقال كل الأجيال وكل بيت وأسرة فلسطينية. وأشار قراقع خلال ندوة نظمها المركز النسوي في قرية الخضر بمحافظة بيت لحم بالضفة الغربية، بمناسبة الذكرى الأربعين لحرب عام 1967، إلى أن «دولة إسرائيل تحولت إلى دولة عنصرية (دولة أبارتهايد) بحق الشعب الفلسطيني، وهي الدولة الوحيدة التي تتصرف فوق القانون الدولي الإنساني، وتنتهك بجرأة وعلانية مبادئ حقوق الإنسان والقرارات الدولية».

وأوضح قراقع، أن «الممارسات الإسرائيلية بحق آلاف المعتقلين تجاوزت كل الحدود والاعتبارات الإنسانية والأخلاقية، فهي الدولة الوحيدة التي شرعت التعذيب بحق الأسرى».وأضاف أن«إسرائيل استخدمت كل الأساليب المحرمة دولياً لانتزاع الاعترافات من المعتقلين، واستشهد 187 شهيداً منذ عام 1967 داخل أقبية السجون وفي مراكز التحقيق، بسبب التعذيب وسوء المعاملة والاستهتار بحياة وكرامة الأسرى. وذكر، أن «إسرائيل تحتجز في سجونها 11 ألف أسير فلسطيني، موزعين على 30 سجناً ومعسكراً، وأن 67 أسيراً يقضون أكثر من 20 عاماً داخل سجونها».

غزة ـ ماهر إبراهيم