قتل 12 إسلامياً على الأقل في مقديشو، بينهم عدد من الأجانب، في القصف الذي قامت به البحرية الأميركية ضد ما سمته بمعاقل المتمردين ومعارك مع قوات محلية في شمال الصومال خلال مطلع الأسبوع الجاري، بينما امتنع وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أمس التعليق على الهجوم الذي شنته البحرية الأميركية على أهداف في الصومال قائلا: من المحتمل انها عملية مستمرة.

وقالت محطة «سي ان ان» الأميركية ان سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية هاجمت هدفا يشتبه بأنه للقاعدة في شمال الصومال، وقال سكان ان صواريخ قصفت تلالا فر إليها مقاتلون أجانب بعد الاشتباك مع مقاتلين محليين.وقالت مصادر لم يكشف النقاب عنها لمحطة «سي ان ان» انه «كان ثاني هجوم خلال ستة أشهر ضد احد المشتبه بهم في تفجير سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا عام 1998 واللذين أسفرا عن قتل 240 شخصاً».

وبحسب مسؤولين صوماليين وشهود فان سفينة تابعة للجيش الأميركي قصفت ليل السبت منطقة ساحلية في شمال شرق الصومال بعد اشتباكات بين مقاتلين يعتقد أنهم إسلاميون والقوات المسلحة التابعة لمنطقة بونت لاند التي تتمتع بحكم شبه ذاتي.

وقال سكان محليون في بارجا وهو ميناء في منطقة بلاد بونت التي تتمتع بشبه حكم ذاتي في الصومال أمس «إن الصواريخ استهدفت على ما يبدو مجموعة من الإسلاميين من بينهم أجانب والذين نزلوا بقوارب في المنطقة واشتبكوا بالأسلحة النارية مع الشرطة المحلية».

وقال وزير مالية بونت لاند محمد علي يوسف إن قوات محلية في شمال الصومال بالتعاون مع القوات الأميركية سحقت المقاتلين الإسلاميين في المناطق الجبلية المحيطة ببلدة بركل على بعد نحو 1250 كلم شمال شرق العاصمة الصومالية مقديشو قبل ان تطلق سفينة حربية أميركية نيرانها على المنطقة. وأضاف يوسف انه عثر بعد الهجوم على وثائق تشير إلى ان بعض «الإرهابيين قدموا من أميركا وبريطانيا والسويد والمغرب وباكستان واليمن».

وصرح قائد عسكري من بونت لاند طلب عدم الكشف عن هويته أن «جثث (الإسلاميين) منتشرة في المنطقة الجبلية ونأمل في ان نعرضها على الإعلام. والإسلاميون خسروا المعركة وقتلنا 12 منهم». وقال في مؤتمر صحافي في بوساسو «خرجنا منتصرين وانتهى القتال. أصيب خمسة من الجنود»، دون ان يعطي مزيداً من التفاصيل.

ورفض وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أمس التعليق على عملية الجيش الأميركي في الصومال قائلا «يحتمل انها لا تزال جارية». وقال غيتس للصحافيين على هامش مؤتمر إقليمي حول الأمن في سنغافورة «اعتقد انها عملية لا تزال جارية وليس بوسعي بالتالي ان أتحدث عن هذا الموضوع».

ورفضت وزارة الدفاع الأميركية تأكيد الهجوم لكنها أكدت على ان هدفها «قتل الإرهابيين وأولئك الذين يؤمنون لهم الملجأ» بحسب الناطق باسم الوزارة براين ويتمان.وسدت قوات محلية مستعينة بشاحنات مزودة بمدافع ثقيلة الطرق المؤدية إلى مخابئ جبلية استهدفتها صواريخ أميركية يوم الجمعة الماضي. وقالت شبكة «سي.ان.ان» ان الهجوم كان يستهدف مشتبها به من تنظيم القاعدة.

قراصنة يستولون على سفينة دنماركية

استولى قراصنة على سفينة الشحن الدنماركية «دانيكا وايت» قبالة السواحل الصومالية، كما أعلنت شركة «اتش. فولمر» البحرية التي تملك السفينة. وقال مسؤول الشركة يورغن فولمر «إن قراصنة استولوا على السفينة وطاقمها المؤلف من خمسة رجال دنماركيين قبالة سواحل القرن الإفريقي في الصومال».

وكانت السفينة الدنماركية المتجهة إلى مومباسا في كينيا ناقلة معدات بناء، تبعد 240 ميلاً بحرياً عن سواحل شرق إفريقيا. وكانت أبلغت الشركة بالتوجه إلى العاصمة الصومالية مقديشو. وأوضحت سفينة البحرية الفرنسية ان رجالا مسلحين كانوا على متن السفينة الدنماركية.

(ا ف ب)