حض الزعيم الليبي معمر القذافي أمس، في افتتاح القمة التاسعة لقادة ورؤساء دول تجمع الساحل والصحراء بمدينة سرت الساحلية، قادة التجمع على التحرك السريع لإقامة حكومة الاتحاد الافريقى، من أجل مواجهة التحديات والتغيير السريع الذي يشهده العالم.
حضر هذا التجمع الذي يضم في عضويته 25 دولة، 14 رئيساً، فيما تغيب كل من رئيسا الدولتين المجاورتين جغرافياً لليبيا، وهما الرئيسان المصري حسني مبارك الذي مثله وزير الزراعة، والتونسي زين العابدين بن علي الذي مثله الوزير الأول محمد الغنوشي، كما مثل الملك محمد السادس الوزير الأول إدريس جاطو.
وقال القذافي إن «المجتمع الدولي يشهد تحولاً سريعاً، في حين ظلت القارة الإفريقية حبيسة نفسها». وأضاف «دور منظمة الوحدة الإفريقية كان يهدف إلى تحرير القارة، والآن جاء دور الاتحاد من أجل هذا التوحد»، داعياً الأفارقة إلى ضرورة مواجهة التحديات والتكتلات الإقليمية والدولية الكبرى مثل الاتحاد الأوروبي.
كما أوضح أن تزايد عدد تجمع الساحل والصحراء يمثل نقلة نوعية في مشوار التوحد، مؤكداً على أهمية أن يكون في إفريقيا منظمتان إقليميتان هما تجمع الساحل والصحراء والذي يضم الآن 25 دولة ومجموعة جنوب افريقيا الاقتصادية. ووصف تجمع الساحل والصحراء بأنه قاعدة هرم الاتحاد الافريقى، إلا أنه «نشأ مختلفاً عن باقي التكتلات، ويعمل على إضافة فوائد ملموسة للمواطنين في فضاء هذا التجمع».
واعترف أمين عام التجمع المدني الأزهري، أن «هناك العديد من المشاكل السياسية والأمنية التي لا تزال تواجه تجمع الساحل والصحراء وتهدد مشاريع التنمية والازدهار في دول التجمع»، مشيراً في هذا الصدد إلى الوضع في إقليم دارفور بالسودان، فضلاً عن الصومال، والتوتر السائد في ترسيم الحدود بين اريتريا وإثيوبيا، الذي ما زال يشكل تهديداً للاستقرار والتنمية في دول التجمع.
وطالب قادة التجمع بالعمل معاً من أجل إنهاء هذه التوترات، في حين وجه نداءاً لها بضرورة تنسيق المواقف والخروج بورقة موحدة إزاء القضايا المعروضة على قمة الاتحاد الإفريقي وهو قيام الحكومة الاتحادية.
سرت ـ سعيد فرحات