اعترف وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس بأن الشبكات الارهابية تتوسع، ولم يتم احراز نجاح كاف في معالجة جذور الارهاب الذي مازال خطره جسيما، فيما تجنب خلال مؤتمر أمني في سنغافورة تصعيد المواجهة مع الصين، معربا عن تفاؤله في العلاقات معها.
وقال غيتس في كلمة له في مؤتمر أمني في سنغافورة حضره وزراء دفاع وممثلو حكومات من 25 دولة: ان الولايات المتحدة وبعض الدول الأخرى، حققت نجاحاً في مواجهة القاعدة والتنظيمات الإرهابية الحليفة له، إلا أن الوقت مبكر للغاية لتحديد أي الكفين رجحت، مشيراً الى أن الشبكات الإرهابية في توسع مستمر.
وقال «لم نحرز نجاحاً كافياً في محاولة معالجة جذور الإرهاب، فالخطر مازال جسيماً. واعترف بان الارهاب وليد الاستبداد أو الفقر. ودعا الدول الآسيوية إلى القيام بدور أكبر في الحرب الدائرة ضد الارهاب وتقديم العون لافغانستان والدول الاخرى المجاورة التي تشهد اضطرابات.
وقال إن أفغانستان بحاجة إلى دعم أقوى من الدول في المنطقة في حربها ضد المتطرفين وإعادة بناء المؤسسات والبنية الاساسية، فضلا عن جهودها في القضاء على تجارة المخدرات المنتشرة هناك. كما طالب دول المنطقة بالوقوف الى جانب جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق ومساعدتها في أن تصبح دولا مستقرة تنعم بالديمقراطية.
وحذر ايضا من ان البرامج النووية لايران وكوريا الشمالية تشكل تهديدا مثلما تشكل تهديدا لاوروبا ومن ان الفوضى في العراق ستشجع المتطرفين في شتى انحاء العالم. واضاف ان تأثير الفوضى سواء في وسط او جنوب غرب آسيا لن يعرف حدودا وطنية او قارية او اقليمية.
من جهة أخرى، اعرب غيتس عن تفاؤله في العلاقات مع الصين على رغم الهواجس من تنامي القدرة العسكرية للعملاق الآسيوي. وقال «تقلقنا كثافة النفقات العسكرية في الصين وبرامجها التحديثية على غرار المواضيع التي تطرق اليها التقرير الاخير للحكومة الاميركية عن القدرة العسكرية الصينية».
واوضح «كثفنا الاتصالات العسكرية على كافة المستويات والتي تجلت بالزيارة الاخيرة للجنرال بيتر بايس (رئيس اركان الجيوش، اعلى رتبة في الجيش الاميركي) الذي جلس في قمرة القيادة لطائرة صينية مقاتلة». وشدد على الشراكة الاقتصادية والتجارية الواسعة بين البلدين.
وتتناقض هذه التصريحات الموزونة، مع تلك التي ادلى بها سلفه دونالد رامسفيلد الذي دعا بكين في يونيو 2006 الى الكشف عن اسرار موازنتها العسكرية. وقد اعلنت بكين مطلع مارس عن زيادة بنسبة 8,17% على موازنتها العسكرية لتبلغ 45 مليار دولار في 2007. لكن الاستخبارات العسكرية الاميركية، تقدر اجمالي النفقات العسكرية الصينية للعام 2007 بما بين 85 و125 مليار دولار، كما جاء في تقرير وزارة الدفاع الاميركية الصادر في 25 مايو الماضي.
وشارك غيتس الذي يقوم بزيارته الاولى الى الشرق الاقصى منذ تسلم مهامه قبل ستة اشهر، في حوار «شانغري-لا» السادس، الذي ينظمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية. ويعرف مركز التفكير هذا الذي يتخذ من لندن مقرا له عن نفسه بأنه السلطة الرئيسية في العالم على صعيد النزاعات السياسية - العسكرية.