شنت السلطات الألمانية حملة اعتقالات ـ مسبقة - استهدفت المتظاهرين المحتجين على قمة «الثماني» المشتبه في ميلهم إلى العنف، فيما تشهد مدينة روستوك الألمانية تدفقا جماهيريا من عدة مدن للمشاركة في أكبر مسيرة احتجاج على القمة التي يستضيفها احد منتجعات المدينة من السادس إلى الثامن من الشهر الجاري.
واحتجزت الشرطة الألمانية أمس نحو 150 متظاهرا جاءوا من هامبورج. وذكر مسؤول أمني أن المتظاهرين جاءوا للمدينة القريبة من مكان انعقاد قمة الثماني في منتجع هايليجندام بالقطار وأنهم كانوا يعتزمون المشاركة في مسيرة ممنوعة قضائيا أمس ، وأن الشرطة استوقفت هؤلاء الأشخاص في فناء محطة قطارات مدينة شفيرين ومنعتهم من الذهاب لوسط المدينة. وأشارإلى أن مروحية تحلق فوق المدينة لمراقبة تحركات مثل هؤلاء الأشخاص الذين يصرون على المشاركة في مظاهرة محظورة بحكم المحكمة.
ووصل منذ صباح أمس أول قطار خاص يقل مناهضين للعولمة والذين يعتزمون المشاركة في مظاهرة كبيرة ضد قمة الثماني بمدينة روستوك المطلة على بحر البلطيق والتي يتبعها منتجع هايليجندام ، الذي ستنعقد فيه القمة. وأقل القطار 600 شخص قادم من وسط ألمانيا لميناء روستوك. ووجد المتظاهرون أربعين من رجال الشرطة في استقبالهم في المحطة والذين رافقوا المتظاهرين إلى داخل المدينة.
وازدحمت القطارات المتجهة الى روستوك أول من امس بالمحتجين والذين تجمع بعضهم عند الميناء للاستماع إلى حفل لموسيقى الروك في المدينة الواقعة على بعد 200 كيلومتر شمالي برلين . وتحمل عدة قطارات مناهضين للعولمة من عدة مدن بألمانيا للمشاركة في المظاهرة التي يتوقع أن يصل عدد المشاركين فيها مئة ألف شخص.
وحرصا على تفادي مشاهد العنف التي صاحبت اجتماعات قمة الثماني السابقة، وجه الزعماء الالمان بما في ذلك المستشارة انجيلا ميركل نداءات من اجل مظاهرات سلمية. ولكن أصحاب المتاجر في المنطقة التجارية الرئيسية في روستوك استعدوا للتعرض لعمليات تخريب. وقام العمال بتعزيز واجهات المتاجر وحمايتها من التلف.وظهرت الشرطة في شتى أنحاء البلدة.
وفي عام 2001 قتل متظاهر برصاص الشرطة في جنوة خلال اجتماع قمة لمجموعة الثماني .ومنذ ذلك الوقت تحاط اجتماع قمة مجموعة الثماني باجراءات امن مشددة.