أكد أمين سر اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه أمس، على أن «الأساس في نجاح الحوارات الفصائلية التي تجري في القاهرة أن يكون هناك مركز قرار واحد في كل أشكال التحرك السياسي» في وقت أعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عن دعوتها رسمياً للمشاركة في حوارات القاهرة.
وقال عبد ربه خلال حديث لإذاعة صوت فلسطين «يجب أن تعتمد الفصائل في حواراتها على مركز قرار واحد في كل أشكال التحرك السياسي الميداني والعملي فلا يجوز أن يأخذ كل فصيل على عاتقه التحرك سواء بالحرب أو السلم» مشدداً على أن التهدئة مع إسرائيل هي «مصلحة وطنية فلسطينية». وأضاف أن «الرئيس محمود عباس يريد تهدئة مع إسرائيل تشمل الضفة الغربية وتكون متزامنة وهذا سيكون مقدمة لإنهاء كل مظاهر الحصار بما فيها الحواجز والخروج إلى المدن والأماكن المأهولة وفق ما كان اتفق عليه بالسابق».
وحول لقاء الرئيس محمود عباس برئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت المرتقب منتصف الشهر الجاري قال عبد ربه «اللقاء سيتناول التهدئة والهدنة والاعتداءات وإلغاء الحصار والحواجز والخروج من المدن والقرى وفق ما تم الاتفاق عليه في شرم الشيخ قبل ثلاثة أعوام والعودة إلى خطوط 28/9/2000».
على صعيد متصل أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش أمس أن الأولوية لدى الحركة خلال الوقت الراهن هي الحفاظ على الوحدة الداخلية وإنهاء مظاهر الاقتتال الداخلي وليس الحديث عن تهدئة مع إسرائيل.
وقال البطش خلال حديث لإذاعة صوت القدس: «نحن مهتمون خلال الوقت الراهن ببحث سبل تثبيت التهدئة الداخلية وليس الحديث عن تهدئة مع إسرائيل لأنه لا يجوز لنا أن نواجه إسرائيل ونحن نعاني حالة من التشتت والحمد لله هناك توجه لدى حركتي فتح وحماس لإنهاء مظاهر الاقتتال والتفتت».
وحول اجتماع الفصائل الخمسة منتصف الشهر الجاري وإمكانية بحث التهدئة مع إسرائيل خلاله قال البطش: «شروطنا عن التهدئة واضحة متعلقة بالتزامن والشمولية والتزام إسرائيل بها وفك الحصار عن قطاع غزة لأننا عندها لن نتحدث عن تهدئة فقط وإنما عن عدة أمور مترتبة عليها».
إلى ذلك أعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أمس عن دعوتها رسمياً من قبل مصر للمشاركة بالحوارات الجارية في القاهرة لبحث الوضع الفلسطيني الداخلي.
وقال صالح ناصر، عضو اللجنة المركزية للجبهة في بيان صحافي: «إنه من المقرر أن تتناول المباحثات مع وفد الجبهة، تصحيح وإعادة بناء الوحدة الوطنية، ووضع الآليات الضرورية لوقف أي شكل من أشكال الاقتتال بين حركتي فتح وحماس وإعادة بناء مؤسسات السلطة، ومنظمة التحرير الفلسطينية».
وأضاف أن «المباحثات ستتناول أيضاً العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة والضفة الغربية»، مؤكداً على أن «التهدئة، يجب أن تكون شاملة ومتبادلة ومتزامنة في الضفة والقطاع».