قال الصحافي البريطاني المختطف في غزة آلان جونستون في تسجيل متلفز إن آسريه يعاملونه معاملة حسنة ولم يستخدموا العنف ضده، منتقداً الدور الأميركي والبريطاني في معاناة المسلمين في فلسطين والعراق وأفغانستان. فيما تسارعت دعوات الإفراج عنه من قادة فلسطين وبريطانيا. وظهر مراسل« بي بي سي »الذي تعرض للاختطاف تحت تهديد السلاح في مدينة غزة.

وهو في طريق عودته إلى منزله في 21 مارس الماضي، في تسجيل متلفز وزعته جماعة «جيش الإسلام» وتم بثه الجمعة على مواقع الكترونية دأبت في نشر بيانات وتسجيلات لتنظيم القاعدة في أفغانستان والعراق والمغرب العربي مرتدياً ملابس برتقالية اللون على غرار المعتقلين في سجن غوانتانامو الأميركي.

وبدا جونستون متعباً ومرهقاً رغم أنه استهل حديثه بقوله « آسري عاملوني معاملة حسنة، أطعموني، ولم يستخدموا العنف ضدي أبداً وأنا بصحة جيدة» وقال « خلال ثلاث سنوات من العمل هنا في الأراضي الفلسطينية شهدت حجم المعاناة الفظيعة التي يعاني منها الفلسطينيون.

رسالتي لكم أن هذه المعاناة غير مقبولة فكل يوم يتم اعتقال الفلسطينيين من دون أي سبب والمعاناة الاقتصادية هنا خصوصاً في قطاع غزة فظيعة». وأشار إلى أن إسرائيل تضرب الحصار وهي دولة تحتل الفلسطينيين منذ 40عاماً مدعومة من الغرب. وقال «الوضع في العراق أسوأ .. نرى كل يوم أكثر من 100 عراقي يقتل في العنف الناتج عن الغزو الفاشل من أميركا وبريطانيا ... الناس العاديين يفتقدون كل شيء ولا يستطيعون أن يعيشوا حياتهم .. ليس فقط من العنف لكن أيضاً نقص كل شيء يعينهم على الحياة الطبيعية وحياة أطفالهم».

ووجه انتقاد للحكومة البريطانية وقال «إنها تعمل بشكل غير محدود لاحتلال بلاد المسلمين ضد رغبة الناس». ولفت إلى أن «الحكومة البريطانية ساعدت تاريخياً في إقامة دولة إسرائيل التي تعد السبب في كل معاناة الشعب الفلسطيني».

ويظهر صوت لشخص يعتقد أنه لأحد أفراد جماعة جيش الإسلام يقول«نطالب بريطانيا أن تطلق سراح أسرانا ونخص بالذكر أبو قتادة الفلسطيني.. لا ننسى أسرانا في بلدان الكفر الأخرى وإلا عاملناكم بالمثل». من جانبه طالب رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية بالإفراج عن جونستون.

وقال هنية بعد صلاة الجمعة في مدينة غزة «مازلنا نجدد مطالبنا للشباب الخاطفين للصحافي البريطاني بضرورة حمايته وعدم المس بحياته والإفراج الفوري والعاجل عن الصحافي.» وأضاف هنية «هذا عمل لا يخدم الإسلام ولا يخدم القضية الفلسطينية ولا يخدم الشباب الذين يقفون خلف خطفه».

على صعيد رد الفعل البريطاني قال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية لوكالة فرانس برس «إننا ندرس بعناية مضمون الشريط بشكل نتمكن فيه من تقييم احتمالات الإفراج عن جونستون سالما». وقالت ال«بي بي سي» من جهتها أنها «تدرس شريط الفيديو بحذر شديد».

وطالب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بإطلاق سراح آلان. وقال «أطالب الخاطفين بإطلاق سراحه على الفور». وقال وزير الخزانة البريطاني جوردون براون إن الجماعة الخاطفة يجب أن تطلق سراح الصحافي. وقال والدا جونستون، غراهام ومارغريت، وشقيقته كاتريونا في بيان «إننا مسرورون جدا لرؤية آلان ولسماعه يقول انه لم يتعرض لأي سوء معاملة، ولو انه يصعب علينا رؤيته في هذه الظروف».