تجري الاتصالات لوضع اللمسات على الحكومة الجزائرية الجديدة التي ينوي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إعلانها الأسبوع الجاري وتضم وزراء من أحزاب الحلف الرئاسي الثلاثة جبهة التحرير والتجمع الديمقراطي وحركة مجتمع السلم، وبحسب ما يجري تداوله في الأوساط السياسية والإعلامية فإن حصة أحزاب الحلف ستتراجع في الحكومة من 27 وزيرا في الحكومة الماضية إلى ما بين 22 و24 وزيرا في الحكومة الجديدة.

ومن أهم من يغادرون محمد بجاوي وزير الخارجية بطلب منه للتفرغ إلى مذكراته التي ينوي إصدارها قريبا وتشمل مسارا نضاليا ومهنيا زاد عن نصف قرن من الزمن ورشح الكثيرون عبد الكريم غريب سفير الجزائر بمالي حاليا لخلافته بالنظر لخبرته الدبلوماسية الواسعة لكن هذا الترشيح لم يتأكد بعد وينافسه على المنصب خاصة وكيل الخارجية الحالي رمطان العمامرة ومندوب الجزائر السابق في الأمم المتحدة عبد الله باعلي الذي كسب علاقات خارقة حين كان عضوا بمجلس الأمن في العامين السابقين. ويجري الحديث أيضا عن مغادرة عميد الوزراء أبو بكر بن بوزيد وزير التربية الوطنية وهو الوزير الوحيد الذي صمد في منصب حكومي مدة خمسة عشر عاما متتالية.

وتحدثت أوساط برلمانية عن ما سمته «حالة طوارئ» في قيادات أحزاب الحلف الرئاسي بعقدها اجتماعات ماراثونية لتقليل خسائرها في المناصب الحكومية.

من جهته تعهد رئيس البرلمان الجزائري الجديد البروفيسور عبد العزيز زياري بتطوير آليات التعامل داخل البرلمان بين جميع القوى السياسية التي يتشكل منها. وأكد في أول مداخلة له بعد انتخابه رئيسا مساء الخميس بأنه سيعمل جاهدا على ترقية الشفافية في عمل البرلمان وعلاقته بالسلطات الأخرى.

وقال بأنه سيعمل جاهدا من أجل الحفاظ على المكاسب المحققة في الحياة البرلمانية حتى الآن وتعزيزها بما يخدم آداب احترام رأي الآخر. كما أكد على تطوير العمل المشترك والتنسيق مع برلمانات العالم والمساهمة بفعالية في ترقية دور الجزائر ومكانتها في الخارج.