دعت الأكثرية النيابية المعارضة اللبنانية بقيادة حزب الله إلى الحوار كمدخل وحيد لحل الأزمة المستمرة منذ أشهر وذلك بعد إقرار المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة المتهمين باغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري. وطرحت قوى 14 آذار تسوية تاريخية لإنهاء حالة الانقسام التاريخي. وناشد سعد الحريري زعيم الأكثرية النيابية في حديث تلفزيوني مساء الخميس رموز المعارضة وفي مقدمتهم حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله لقاءه لفتح صفحة جديدة لأننا «طوينا مرحلة الانقسام حول المحكمة».

وقال «ليس من الطبيعي ان نبقى متباعدين في هذه المرحلة وأنا أريد ان التقي السيد حسن نصر الله حتى قبل إجراء أي حوار».

ورأى وزير الشباب والرياضة احمد فتفت ان «المبادرة يد ممدودة لوضع أسس واضحة بشأن نظرتنا جميعا إلى الدولة ومنطلقتها الأساسية».

وأضاف لوكالة فرانس برس «نحن لا نتكلم عن ثوابت مقدسة في الحوار وإنما عن طرح كل المواضيع بهدف الوصول إلى الأسس الواضحة».

وكانت قوى 14 آذار أكدت مساء الخميس ان الخروج من الأزمة «يحتاج إلى إحياء التسوية التاريخية» التي أنجزت بين الفرقاء اللبنانيين عام 1943 عند قيام لبنان وارتكزت على تنازلات متبادلة من الطرفين.

واعتبرت في بيان ان إلغاء حالة الانقسام الداخلي يتطلب إقرار كل اللبنانيين بثلاث ضرورات «توحيد انجاز التحرير للمعارضة وانجاز الاستقلال للموالاة بدل وضعهما في مواجهة بعضهما الأمر الذي يؤدي إلى إفراغهما من مضمونهما، استحالة بناء الدولة على منطق ثنائيات أو ثلاثيات طائفية، استحالة بناء الدولة على قاعدة تغليب الروابط والمصالح الاقليمية والخارجية على الشراكة الداخلية».