أعلن قائد فرقة المدرعات في قوات الاحتياط الإسرائيلية «عمود النار» العميد ايرز تسوكرمان عن استقالته من الجيش الإسرائيلي متحملا مسؤولية فشله أثناء حرب لبنان الثانية في يوليو الماضي. مقراً بفشل فرقته الذريع أمام بطولات مقاتلي حزب الله في معركة مرجعيون أو «مقبرة الدبابات» وجنود وضباط الجيش. يذكر أن تسوكرمان هو ثاني قائد فرقة عسكرية إسرائيلية يستقيل بسبب الفشل في الحرب بعد قائد فرقة الجليل أو الفرقة 19 العميد غال هيرش. ونقلت صحيفة «هآرتس» الجمعة عن تسوكرمان قوله إنه قرر تحمل مسؤولية شخصية عن فشله كقائد في الحرب.

وكان يفترض أن ينهي تسوكرمان مهامه في الصيف القريب لكن بعد التحقيقات العسكرية التي جرت في أعقاب الحرب قرر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق دان حالوتس في أكتوبر الماضي تمديد مهامه لسنة إضافية.

ودرس تسوكرمان الاستقالة عدة مرات بعد الحرب وتحدث مع قيادة الجيش بهذا الخصوص وأمس قرر نهائيا الاستقالة وأبلغ رئيس الأركان غابي أشكنازي وقائد الجبهة الشمالية غادي آيزنكوت بقراره وصادق أشكنازي على الاستقالة.

ورغم أن تسوكرمان قاد فرقة مدرعات إلا أنه لم يخضع لدورة عسكرية تؤهله لذلك.فقد قضى معظم خدمته العسكرية في الكوماندوس البحري واعتبر أحد أبرز قادته وبعد ذلك تم تعيينه قائدا للواء غولاني وكان القائد الأول لوحدة «إيغوز» النخبوية ووجه ضباط كثيرون في الجيش الإسرائيلي انتقادات لتسوكرمان على أدائه أثناء الحرب في أعقاب التحقيقات العسكرية.

من جهة أخرى قالت صحيفة «هآرتس » الإسرائيلية أن تجنيد لواء الاحتياط التابع لفرقة «عمود النار» كان بمبادرة تسوكرمان نفسه الذي ضغط على قادته العسكريين من أجل تجنيدها ودمجها في القتال في القطاع الشرقي بجنوب لبنان. وانتقد التحقيق العسكري في أعقاب حرب لبنان أداء الفرقة وتسوكرمان وخصوصا المعارك التي خاضتها في منطقة مرجعيون بجنوب لبنان وعدم قدرتها على تحقيق انجازات عسكرية.

ومع تقديم استقالته أمس قال تسوكرمان ل«هآرتس» إنه «منذ نهاية الحرب شعرت بأني فشلت في مهامي كقائد للفرقة وقررت تحمل مسؤولية شخصية، وبالمقابل أدركت أن استقالة فورية ستكون هروبا من المسؤولية فقد كان يتوجب توحيد الصفوف والعمل على استقرار الوضع وتدريب الفرقة والآن، في بعد قرابة السنة من الجهود لاستخلاص عبر أعتقد أن الفرقة مستعدة لكل مهامها».

وأضاف أنه «بعد أن استقر الوضع أشعر بالتزام لإكمال عملية التصحيح وتنفيذ تحمل المسؤولية الشخصية، وأنا لا أوجه أصبع اتهام إلى أحد. أنا وفقط أنا مسؤول عن الشكل الذي قدت فيه الفرقة أثناء الحرب وأعتقد وأعرف أن العمود الفقري من القادة في الجيش الإسرائيلي سيقود الجيش إلى نجاح في مواجهة التحديات التي ما زالت أمامنا».