كشف وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أن الولايات المتحدة تسعى لوجود عسكري على المدى البعيد في العراق بموجب ترتيبات شبيهة بتلك القائمة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية. فيما يعتزم الرئيس الأميركي جورج بوش إرسال إحدى مستشاراته المقربات إلى بغداد لمساعدة الحكومة العراقية لتحقيق الأهداف السياسية التي ربطت واشنطن استمرار مساعدتها غير العسكرية بمسألة انجازها.
وقال غيتس الخميس إن الولايات المتحدة تبحث في مسألة وجود عسكري على المدى البعيد في العراق بموجب ترتيبات شبيهة بتلك القائمة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.
وقال غيتس لمجموعة من الصحافيين إن تقويما للاستراتيجية الأميركية في العراق ما زال مقررا في سبتمبر، لكنه يفكر في الوجود الأميركي في العراق على المدى البعيد. وأضاف «أفكر في اتفاق متبادل يتيح وجود الأميركيين ... لفترة طويلة».
واخذ وزير الدفاع الأميركي الذي كان يزور قيادة منطقة المحيط الهادئ للجيش الأميركي في هونولولو (هاواي) مثال كوريا الجنوبية حيث تتمركز قوات أميركية منذ نهاية الحرب الكورية (1950-1954). ويتولى الجنرالات الأميركيون قيادة القوات الأميركية والكورية لدى اندلاع حرب. وأشار غيتس أيضاً إلى العلاقات الأمنية بين الولايات المتحدة واليابان التي يمكن أن تستخدم نموذجا.
وكان الرئيس ألمح إلى تغيير الاستراتيجية في العراق لدى حديثه عن «خطة ب+ه» التي تتضمن توصيات لجنة ترأسها وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر والنائب السابق هاميلتون.
في غضون ذلك أعلن بوش الخميس انه سيرسل إلى العراق وميغان اوسوليفان وهي إحدى مستشاراته المقربات لمساعدة الحكومة في تحقيق النتائج السياسية التي ربطت الولايات المتحدة استمرار مساعدتها غير العسكرية بمسألة انجازها.
وتشغل اوسوليفان مساعدة خاصة للرئيس وتشغل منصب مساعدة مستشار في مجلس الأمن القومي لشؤون العراق وأفغانستان.
وخلال لقاء في البيت الأبيض مع الرئيس العراقي جلال طالباني، أكد بوش ضرورة أن تلبي الحكومة العراقية معايير التقدم هذه وعزمه على مساعدتها.
وقال بوش انه طلب من ميغان اوسوليفان أن تعود إلى بغداد للعمل مع السفير ريان كروكر ومساعدة العراقيين على بلوغ الأهداف المحددة.
وقد عملت اوسوليفان مع بول بريمر في السلطة الانتقالية التي حكمت العراق بعد اجتياح 2003 وحتى يونيو 2004.
وأعلنت عن رغبتها في الاستقالة قبل بضعة أسابيع لكنها لم تحدد موعدا. وأوضح البيت الأبيض أنها ستبقى في منصبها بعض الوقت. وأوضح بوش «قلت للرئيس العراقي إني عازم على مساعدة الحكومة العراقية في تحقيق الأهداف المهمة».
وأشار إلى ضرورة صدور قانون حول الموارد النفطية الذي ينتظر منذ أشهر، وقانون آخر حول مشاركة قدامى العناصر في نظام صدام حسين في الحياة العامة وإجراء إصلاح حول تنظيم انتخابات في المحافظات.
وأضاف أن طالباني «يدرك تمام الإدراك ضرورة» هذه الأهداف، وانه «منصرف إلى انجاز هذه المهمة».
وقال بوش إن الفشل في العراق سيعرّض المواطنين الأميركيين للخطر لأن الفشل سيعزز من قدرات «أعداء العراق الحر. لقد قال (الجنرال) دافيد بترايوس (قائد القوات الأميركية في العراق) إن العدو الأول للعراق هو تنظيم القاعدة الذي هو أيضاً العدو الأول لأميركا. ولذلك يجب أن أقول بصوت عال واضح للذين لا يزالون يتذكرون اعتداءات 11 سبتمبر أنه من مصلحتنا مساعدة العراقيين على هزيمة القاعدة». وشدد بوش على عدم السماح لتنظيم القاعدة «باتخاذ ملاذ آمن في العراق» مؤكداً على ثقته بقدرة «العراقيين الشجعان» على النجاح.
ومن جانبه قال طالباني انه يريد «الإيفاء بالالتزام الذي قطعه على نفسه لتحقيق هذه المعايير وسنفعل كل ما في وسعنا لتحقيق بعض التقدم نحو المصالحة الوطنية» ولاعتماد القوانين المنتظرة.
وفي رسالة وجهها إلى الرأي العام الأميركي الذي تؤيد أكثريته بدء الانسحاب، والى العراقيين، قارن طالباني بين الوضع في العراق الآن وفي الفترة السابقة، معترفا بوجود بعض «المشاكل»، لكنه قال «نعيش في الوقت الراهن في ظروف أفضل من الماضي».
وحاول الرئيس العراقي التقليل من «بعض الفشل الأمني لكن هناك نجاحات في جلب الديمقراطية للمرة الأولى إلى العراق. أصبحت جميع الحقوق الديمقراطية اليوم متاحة لجميع العراقيين».
الحكيم يعود لـ «النجف» بعد العلاج في طهران
عاد رئيس المجلس العراقي الإسلامي الاعلى عبدالعزيز الحكيم أمس إلى العراق بعد تلقيه علاجا أوليا في طهران لورم سرطاني يعاني منه.
وقال مؤيد الحكيم، سكرتير نجل الحكيم، لوكالة« فرانس برس»: «عاد السيد الحكيم اليوم (أمس) من طهران بعد ان أنهى فترة علاجه الأولية فيها وهو الآن في مكتبه في النجف وسيمضي فترة طويلة فيه». وكان الحكيم توجه قبل أسبوعين إلى الولايات المتحدة لإجراء فحوص طبية ثم غادر إلى طهران للعلاج لاحقا.
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين أميركيين قولهم ان «أطباء اختصاصيين في سرطان الرئة في مركز اندرسون للسرطان في جامعة تكساس في هيوستن كشفوا على الحكيم (57 عاما)». وأعلن نجله عمار الأسبوع الماضي ان والده يعاني من «ورم سرطاني لكنه سيتعافى» مؤكداً ان حاله الصحية مستقرة ويتلقى عناية طبية جيدة في إيران.