أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة البريطانية جون ويلكس في تصريح خاص لـ «البيان» عن أن قرار إنشاء المحكمة الخاصة لمحاسبة قتلة رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري ملزم لكنه لا يرتبط بعقوبات اقتصادية أو إجراءات عسكرية، مشدداً على ضرورة تهدئة المخاوف العربية من القرار، نافيا أن يكون بينه وبين اشتباكات نهر البارد الذي يتحصن به متشددون من «فتح الإسلام» أي علاقة.

وأعرب ويلكس عن «ترحيب الحكومة البريطانية بقرار مجلس الأمن الدولي 1757 وبتصويته الناجح والذي يقضي بتشكيل محكمة دولية تتولى محاكمة المشتبه في تورطهم في اغتيال الحريري طبقا للفصل السابع».

وقال إن «موقف بريطانيا ودول الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة واضح بشأن تلك القضية حيث تطالب تلك الدول بتحقيق العدالة في حادثة مقتل الحريري» ، وأضاف أن «قرار مجلس الأمن يعد ملزما قانونيا ولا يرتبط بعقوبات أو أي إجراءات عسكرية».

وشدد على «ضرورة تهدئة التخوفات والقلق الذي أثاره القرار لصدوره طبقا للفصل السابع»، وتابع «نريد طمأنة الدول العربية على أن القرار لا يتعلق بفرض عقوبات أو اتخاذ إجراءات عسكرية مستقبلا».

مؤكداً على أن «النقاش والتصويت الذي جرى في مجلس الأمن جاء بطلب رسمي من الحكومة اللبنانية، فهناك إجماع من قبل القوى اللبنانية على ضرورة تأسيس محكمة دولية رغبة منها في تحقيق العدالة ومحاسبة من يثبت ضلوعهم في اغتيال الحريري».

وطالب «الحكومة السورية بعدم التدخل في الشأن اللبناني وعلى القبول بقرار مجلس الأمن الدولي بهذا الشأن»، كما نفى وبشدة وجود أية علاقة ما بين الاشتباكات التي يشهدها مخيم نهر البارد والتحركات الدولية لتأسيس المحكمة.

رحّبت بريطانيا بتبني مجلس الأمن القرار، وقالت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت في بيان وُزع على الصحافة إن «مجلس الأمن برهن بتبنيه هذا القرار دعمه لحكومة لبنان وتمسكه بالتزاماته وبأن لا تكون هناك حصانة للاغتيالات السياسية في لبنان أو أي مكان آخر».

واعترفت بيكيت بأن المحكمة الدولية «قضية سياسية بالأساس»، إلا أنها أملت بأن «تكون جميع الأطراف في لبنان قادرة الآن على التحرك إلى الأمام لإنشاء حكومة ذات قاعدة عريضة قادرة على اتخاذ القرارات على قاعدة الإجماع».

دبي ـ كفاية أولير