أكد وفد حركة «حماس» في حوارات القاهرة وجود تقدم كبير في لقاءات حركته مع المسؤولين المصريين فيما يتعلق بالبحث عن حل للأزمة الفلسطينية الداخلية، في الوقت الذي عين رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، محافظ نابلس كمال الشيخ، مديرا عاما للشرطة الفلسطينية بدلا من اللواء علاء حسني، كما عين اللواء الركن سعيد أبو فنونة قائداً للقوة المشتركة، التي ستتحمل مسؤولية متابعة تنفيذ الخطة الأمنية التي سبق إعدادها لمواجهة الفلتان الأمني.
وذكر مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني أن هنية الذي يشغل أيضاً منصب وزير الداخلية «عين كمال الشيخ محافظ نابلس بالضفة الغربية قائدا للشرطة في الأراضي الفلسطينية بدلا من اللواء علاء حسني». وأشار إلى أن هنية «قرر ترقية اللواء حسني إلى رتبة مساعد وزير الداخلية للمحافظات الشمالية (الضفة الغربية)». ويعتبر كمال الشيخ من أعضاء حركة «فتح».
وكان هنية أكد بعد لقاء مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الأول من أمس انه بحث معه مسألة «تنفيذ الخطة الأمنية»، وتابع «اعتقد أنني سأكون بصدد بعض القرارات المتعلقة ببعض المستويات والقيادات الأمنية في الساحة الفلسطينية خلال الساعات المقبلة».
وأكد مسؤول فلسطيني فضل عدم ذكر اسمه، أن هنية وعباس اتفقا خلال اللقاء على تنفيذ سلسلة تغييرات في الأجهزة الأمنية، دون أن يعطي مزيدا من الإيضاحات. وفي قرار آخر، أعلن مكتب هنية عن تعيين اللواء الركن سعيد أبو فنونة قائداً للقوة المشتركة، التي ستتحمل مسؤولية متابعة تنفيذ الخطة الأمنية.
ووفق مصدر في ديوان رئيس الوزراء فإنه جرى الاتفاق مسبقاً بين الرئاسة والحكومة على أن تضم القوة المشتركة أفراداً من أجهزة الأمن الموالية لعباس وأفراد من القوة التنفيذية. وفي القاهرة، أكد أيمن طه ممثل حركة حماس في المكتب الفلسطيني المشترك وعضو وفد الحركة في حوارات القاهرة وجود تقدم كبير في لقاءات حركته مع المسؤولين المصريين فيما يتعلق بالبحث عن حل للأزمة الفلسطينية الداخلية.
وقال طه في تصريحات لإذاعة «صوت فلسطين» من القاهرة: «عقدنا مع المسؤولين المصريين لقاء تمهيديا كان إيجابيا وهاما واستعرضنا عدة آليات من شأنها ضبط الوضع الداخلي ومنع الاقتتال الداخلي في حال جرى تنفيذها.»
وأضاف أن وفد حماس أكد خلال اللقاء أن «الحركة ليست معنية بأي شكل من الأشكال باستمرار الاقتتال.. أنها مرحلة من المراحل تعرضت خلالها الحركة للاضطهاد، وتحملت وصبرت حفاظا على الدم الفلسطيني».
وشدد قيادي «حماس» على موقف حركته الداعي إلى إزالة كل مظاهر التسلح داخل الشارع الفلسطيني وعودة الأمور إلي ما كانت عليه سابقا «لأن استمرار هذه المظاهر يولد الشحناء في النفوس». ونفى طه أن تكون حوارات القاهرة ترمي إلى التوصل إلى اتفاق جديد للوفاق الوطني بين حركتي فتح وحماس، مشيرا إلى أن ما يجرى بحثه هو «استكمال لما جرى الاتفاق عليه في مكة وغزة».
القاهرة ـ «البيان» والوكالات