أكد وزير العدل اللبناني شارل رزق ضرورة ألا يعتبر أي طرف من الأطراف على الساحة اللبنانية قرار مجلس الأمن بشأن المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة المتهمين في عملية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري انتصارا سياسيا لأحد وهزيمة لآخر.

وقال الوزير اللبناني في مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسي عقب لقائهما أمس «إنه يجب التعامل مع قرار مجلس الأمن باعتباره قراراً قانونياً لم نستطع في لبنان إقراره بموجب الإجراءات الدستورية الداخلية ولذلك كان على مجلس الأمن التدخل واتخاذ القرار».

وأشار إلى أن«موضوع المحكمة الدولية لن ينتهي بمجرد صدور قرار مجلس الأمن بل سيبدأ العمل في الموضوع بشكل جدي»، مشددا على «ضرورة ألا يعتبره أحد سلاحا في يد طرف لبناني بل هو سلاح في يد العدالة لإحقاق الحق في جريمة كبرى عاشتها لبنان».

وحول إمكانية التوصل إلى حل داخلي للأزمة خلال المهلة التي اقترحتها روسيا قبل البدء في تطبيق قرار مجلس الأمن قال شارل رزق إن «بعض الدول في مجلس الأمن تسعى إلى إعطاء مهلة إضافية للبنان لتحقيق التوافق الداخلي واستبعد إمكانية التوافق الداخلي خلال هذه المهلة»، مشيرا إلى «أنها لن تغير شيئا حقيقيا في الواقع لأنه لو كانت هناك رغبة وإمكانية لحدوث توافق لكان حدث خلال الفترة الماضية».

وقال إن «الحكومة اللبنانية عندما تحركت في موضوع المحكمة الدولية انطلقت من الإجماع علي هذا الموضوع الذي ظهر في لجنة الحوار الوطني وعلى أساس أن يمتزج القرار اللبناني بالدولي ولذلك كنا نسعى إلى وضع اتفاقية بين لبنان والأمم المتحدة حتى تنطلق هذه المحكمة».

وأشار إلى أن «الوضع السياسي في لبنان حال دون إبرام مثل هذا التوافق داخلياً ومن ثم لم توقع اتفاقاً مع الأمم المتحدة حيث كنا حريصين على وضع الأمر تحت الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة ولكن الأمر الآن انتقل إلى مجلس الأمن الذي وضع يده على الموضوع وسيصدر قراره تحت الفصل السابع من الميثاق».

وأكد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى على وجود اهتمام عربي ولبناني ودولي كبير بالتطورات الجارية معرباً عن أمله في أن تسفر الاتصالات المكثفة حالياً عن إنقاذ الموقف في لبنان خاصة على ضوء الأحداث الأخيرة هناك كما أنه توجد استحقاقات على الساحة اللبنانية خلال الفترة المقبلة أهمها المعركة حول الرئاسة. ورفض موسى الخوض في تفاصيل قرار مجلس الأمن معتبراً المناقشة بشأنه ستؤدي الى مزيد من تدويل الأزمة في لبنان.