دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الثلاثاء، إلى منحه مزيداً من الوقت لتأمين نشر قوة حفظ سلام قوية في دارفور، في الوقت الذي تحث فيه الولايات المتحدة على إصدار قرار جديد في مجلس الأمن لتشديد العقوبات على السودان، تزامن مع تأييد لمنظمة العفو الدولية «امنيستي» من فرض هذه العقوبات واعتبارها قراراً دولياً جماعياً، وإلا «لن تساعد العقوبات الأميركية من جانب واحد على حل الأزمة الدارفورية».

وقال بان كي مون للصحافيين «إنني بحاجة إلى مزيد من الوقت»، بعدما كان دعا واشنطن في الآونة الأخيرة إلى تجميد موضوع العقوبات، أثناء محاولته إقناع الخرطوم بالسماح بنشر قوة مشتركة بين الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة في دارفور.

وتحدث الأمين العام للأمم المتحدة، بعد وقت قليل من إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش بأنه طلب من وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس، السعي إلى استصدار قرار جديد في مجلس الأمن لتشديد العقوبات الاقتصادية على المسؤولين السودانيين وتوسيع حظر الأسلحة على السودان ومنع طلعات الجيش السوداني فوق دارفور.

وقال بان كي مون إنه قرار الحكومة الأميركية وآمل في أن تتمكن المجموعة الدولية من العمل بطريقة تؤمن الحل لهذه القضية في أسرع وقت ممكن. وجاء الإعلان بعد إقرار مجلس الأمن الدولي الجمعة، خطة لنشر قوة مشتركة تضم ما يصل إلى 23 ألف عنصر حفظ سلام، لا تزال تنتظر موافقة الخرطوم.

من جهة أخرى، أكدت الأمين العام لمنظمة العفو الدولية ايرين خان، خلال لقائها الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أمس، على وجود حاجة ملحة لنشر قوات حفظ سلام في إقليم دارفور بالسودان، مع ضرورة العمل على إيجاد نوع من الحل السياسي لمعالجة الوضع هناك.

وشددت على ضرورة بذل الضغط على حكومة السودان لنشر قوات حفظ سلام دولية في دارفور، مشيرةً إلى أن «قرار فرض العقوبات الأميركي يجب ألا يكون فردياً بل قراراً جماعياً يمثل المجتمع الدولي». واعتبرت أن تحقيق العدالة في دارفور يأتي من خلال إعطاء الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لمن انتهكت حقوقهم، مستندةً إلى بيانات الأمم المتحدة التي تقول إن «هناك نحو 200 ألف شخص قتلوا في دارفور، في حين شرد نحو 5, 2 مليون شخص آخرين».

هذا وتستهدف العقوبات التي قررت الولايات المتحدة فرضها الثلاثاء على السودان، في إطار النزاع المتعلق بدارفور، ثلاثة أشخاص و31 شركة سودانية، سيتم تجميد أصولهم ولن يتمكنوا من إجراء تعاملات مع الأميركيين. وأعلنت الخزانة الأميركية في بيان، أنه تمت معاقبة ثلاثة أشخاص «بسبب دورهم في أعمال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان في دارفور.

وهم وزير الدولة للشؤون الإنسانية أحمد هارون، الذي تتهمه المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم حرب، ورئيس الاستخبارات العسكرية والأمن السوداني عواد بن عوف، ورئيس حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم، إحدى حركات التمرد في دارفور. وتم فرض عقوبات أيضاً على شركة عزة للنقل الجوي السودانية، لأنها انتهكت الحظر على الأسلحة في دارفور، كما جاء في البيان.

وطالت هذه العقوبات ثلاثين شركة أخرى مملوكة للحكومة السودانية أو تسيطر عليها. وبين هذه الشركات «مدينة جياد الصناعية» المتهمة بتقديم آليات مدرعة للحكومة السودانية للقيام بعمليات عسكرية في دارفور و«سوداتيل» الشركة الوطنية للاتصالات، وكذلك خمس شركات تعمل في القطاع البتروكيميائي.