فيما كان يترقب اللبنانيون أمس صدور قرار مجلس الأمن الدولي بشأن المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاسبة قتلة رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري، حذر رئيس تيار «المستقبل» سعد الحريري من «طابور خامس» سوري يعمد إلى زعزعة استقرار لبنان غداة صدور القرار، فيما بدأت لجنة التحقيق في الاغتيال، والتي يرأسها القاضي البلجيكي سيرج بريميرتز بأخذ عينات من التربة السعودية في إطار التعاون بين حكومة الرياض ولجنة التحقيق.
وشن الحريري هجوما عنيفا على سوريا واتهمها بالعمل على تحريك «طابور خامس» في لبنان سيقوم بـ « محاولات استفزاز فور إقرار المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة قتلة رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري».
وأوضح «نعلم أن دمشق تحضر مندسين لإطلاق النار في الهواء والقيام بمحاولات استفزاز ليثبت للعالم أن إقرار المحكمة سيكون مناسبة لوقوع مشاكل كبرى في لبنان».
ودعا أنصار تياره وكل من يريد الاحتفال في المحكمة الدولية لحظة إقرارها إلى «التزام أقصى درجات الهدوء والاكتفاء بالتزام المنازل ورفع الاعلام اللبنانية على الشرفات وإضاءة الشموع». وأضاف «التقطوا الصور لمثيري الشغب»
وردا على سؤال بشأن الاتهامات بوجود علاقة بين «تيار المستقبل» وبين مجموعة «فتح الإسلام» التي تتحصن في مخيم نهر البارد شمالي لبنان قال «هذه المجموعة الأصولية هذا الثوب الوسخ فصله النظام السوري وهو مردود إلى صاحبه فصله على قياسه أصلا ويتناسب مع قوامه تماما ولا يتناسب مع أي لبناني».
في غضون ذلك، قام فريق من المحققين التابعين للجنة الدولية للتحقيق في قضية اغتيال الحريري، بأخذ عينات من التربة والماء في منطقة ظلم التي تبعد عن الطائف حوالي 250 كيلومترا على طريق الرياض، على أن يتكرر ذلك في 3 مواقع أخرى في السعودية.
وأكد الناطق الرسمي لوزارة الداخلية اللواء منصور التركي على أن «هذا الإجراء يأتي في إطار تعاون الرياض مع مقتضيات القرارات الدولية ولدعم جهود اللجنة في الكشف عن الجاني أو الجناة في عملية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل ».
ونفى «وجود أي شبهات حول شخص بعينه وإنما هي تحريات علمية جنائية تتم وفق معايير متطورة جداً».وباشر فريق يضم أخصائيين سعوديين وعدداً من الخبراء الجيولوجيين، (ألماني وكندي ومصريين)، مهمته في الموقع المشار إليه قبل أن ينتقل الفريق إلى منطقة عسير للغرض نفسه.
وأشار مصدر أمني سعودي إلى أن «التحقيقات تجري تحت سيادة الجهات المعنية في السعودية ولا تعني الاشتباه بأي مواطن». وقال إنها «تساهم في تحديد أو الاقتراب من هوية الجاني أو الجناة حيث إن تقرير اللجنة أشار إلى أن الفحوص المفصلية على الحمض النووي أثبتت أن الانتحاري الذي وجدت آثاره في موقع الانفجار لم يمض على وجوده في لبنان أكثر من شهرين أو ثلاثة ما يعني أنه جاء من خارجها».
بيروت ـ علي بردى