سجلت الأمم المتحدة في تقرير صدر أمس انتهاكات جديدة للاحتلال الإسرائيلي في هضبة الجولان السورية المحتلة، لكنها وصفتها بالمحدودة، فيما نشبت أزمة جديدة بين دمشق وواشنطن على خلفية سخرية الأخيرة من نتائج الاستفتاء على تجديد الولاية للرئيس بشار الأسد.

وأصدرت الأمم المتحدة تقريراً أكد على أن «إسرائيل انتهكت اتفاقية فصل القوات في الجولان التي تعود للعام 1974»، مستدركا بأن «الخروق كانت بسيطة». وقال رئيس مكتب الاتصال والإعلام في قوات الأمم المتحدة في الجولان «أوندوف» المقدم كريستيان بالميتزوفر إن «الوحدات الإسرائيلية التي كانت تجري تدريبات في الجولان مؤخراً استخدمت بعض المعدات العسكرية المحظورة».

وأضاف أن «الاتفاق ينص على أن تقوم الآليات العسكرية بوضع لوحات التسجيل العسكرية غير أنها كانت تدخل إلى المنطقة بسيارات تحمل لوحات التسجيل الصفراء المدنية» معللا السبب بأنه «ربما أن الجيش يعتمد سياسة إعطاء ضباطه سيارات مدنية بلوحات عادية لكي يزيد من صعوبة استهدافهم».

وقال إنه «منذ الحرب الإسرائيلية على لبنان في العام الماضي، أصبحت إسرائيل حساسة بشدة حيال الرعاة السوريين الذين يعبرون الخط الذي لا يسمح للسوريين عبوره». وأشار إلى أن «هؤلاء الرعاة قاموا بذلك لأن السكان الذين يعيشون في تلك المنطقة ازدادوا وأصبحوا بحاجة لأراض أوسع لماشيتهم».

من جهة أخرى، أدان مصدر في الخارجية السورية تصريحات الناطق باسم الخارجية الأميركية توم كيسي بشأن الاستفتاء الرئاسي في سوريا وعبر عن أسفه لتدني اللغة السياسية الصادرة عن وزارة الخارجية في واشنطن.

وأعرب المصدر في بيان عن «استغرابه لفقدان القدرة لدى الناطق الأميركي على رؤية حقيقة ما جرى في سوريا من إجماع وطني وشعبي حول قيادة الرئيس بشار الأسد، ومن تعبير صادق عن الوحدة الوطنية السورية التي أظهرها السوريون داخل سوريا وفي المغتربات».

وعبر عن «أسفه لتدني اللغة السياسية الصادرة عن وزارة الخارجية الأميركية»، ناصحا واشنطن «بأن يحتفظوا بتعليقاتهم لأنفسهم، وأن يمتنعوا عن التدخل في شؤون الآخرين، وأن يلتفتوا إلى معالجة المشاكل التي ورطوا بها بلدهم كالحرب الخاطئة في العراق ومناطق أخرى في العالم».

وكانت واشنطن انتقدت بلهجة ساخرة الاستفتاء الذي جرى في سوريا لإعادة انتخاب الأسد رئيسا للبلاد. وقال كيسي «أظن انه من الصعب القول عن انتخابات إنها حرة ونزيهة حين يكون هناك مرشح واحد وحين يحصل هذا المرشح على نحو 98% من الأصوات». وتابع أن «السوريين اختاروا بين طعم الفانيلا وطعم الفانيلا وطعم الفانيلا وبالتالي لا أظن انه كان أمام السوريين تنوع كبير في النكهات».