طرح حزب ميرتس اليساري الإسرائيلي أخيراً مبادرة سياسية جديدة، تقضي بنقل المسؤولية عن قطاع غزة إلى جامعة الدولة العربية مع نشر قوات دولية في القطاع، وهي ما اعتبرها حزب «ميرتس» الإسرائيلي للسلام، خطة بديلة للتصعيد وتدشينا لمفاوضات.

وأفادت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن عضوي الكنيست من حزب ميرتس أفشالوم فيلان وزهافا غلئون يدفعان بهذه المبادرة بهدف استقرار الأوضاع الأمنية في القطاع. وعرض فيلان وغلئون المبادرة على مسؤولين فلسطينيين وسفراء دول أجنبية في إسرائيل وسيعملان على إقناع جهات في الحكومة الإسرائيلية حيث سيطلعان وزيرة الخارجية تسيبي ليفني على تفاصيل المبادرة الأسبوع المقبل خصوصاً وأن ليفني طرحت في الماضي أفكارا لنشر قوات دولية في القطاع.

وبحسب مبادرة ميرتس فإن «من شأن موافقة جامعة الدول العربية على تولي المسؤولية عن القطاع أن تكون جزءاً من بداية مفاوضات سياسية بين العرب وإسرائيل حول التقدم في مبادرة السلام العربية». وستبدأ في المرحلة الأولى مفاوضات حول مبادرة السلام العربية.

وبعدها يتم إتمام صفقة تبادل أسرى يتم من خلالها إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير في القطاع غلعاد شليت مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين بينهم وزراء ونواب في المجلس التشريعي الفلسطيني من حركة حماس. وفي مرحلة لاحقة يتم الإعلان عن وقف إطلاق نار متبادل تنتشر بعدها قوات دولية تجندها الرباعية الدولية وذلك من خلال قرار يصدر عن مجلس الأمن الدولي.

وتبقى القوات الدولية لمدة تتراوح ما بين سنتين وخمس سنوات وذلك فقط بعد موافقة إسرائيل والسلطة الفلسطينية ويتم نشرها عند محور فيلادلفيا بين القطاع ومصر بهدف منع تهريب أسلحة للقطاع وعند الشريط الحدودي بين القطاع وإسرائيل بهدف منع إطلاق صواريخ القسام.

وسيتم منح القوة الدولية صلاحيات لفرض النظام وستكون مسؤولة عن التنسيق الأمني بين إسرائيل والفلسطينيين وستشرف على وقف إطلاق النار. وستكون هذه القوة مسؤولة أيضا عن ترميم البنية التحتية المدنية الفلسطينية ومؤسسات السلطة.

وساهم في إعداد هذه المبادرة خبراء قانون، بعضهم يملكون خلفية أمنية وعملوا في الماضي في جهاز الأمن الإسرائيلي. وعرض فيلان وغلئون المبادرة على مسؤولين فلسطينيين بينهم وزراء ورجال أعمال من قطاع غزة والتقيا مع سفراء الأردن ومصر وجهات في حكومة قطر وسفراء أوروبيين والسفير الأميركي لدى إسرائيل ريتشارد جونز.

كذلك تجري محاولات لعرض المبادرة على جهات سعودية. ويعرض فيلان وغلئون المبادرة على أنها خطة بديلة لتصعيد إسرائيل من عملياتها العسكرية في القطاع وتعتبر أن الخطط العسكرية الإسرائيلية ستؤدي إلى إعادة احتلال القطاع.