حذرت تركيا حليفتها الولايات المتحدة من الانتهاكات المتكررة للمجال الجوي التركي، مهددة باتخاذ تدابير لم تحددها، فيما عززت القوات التركية من حشودها على الحدود استعداداً لشن هجوم على شمال العراق ضد المتمردين الأكراد، الأمر الذي أثار قلق واشنطن.

وجاء التحذير التركي بعد انتهاك طائرتين أميركيتين من طراز «اف-16» للمجال الجوي التركي في 24 فبراير، في ما اعتبرته وسائل الإعلام التركية محاولة متعمدة لمضايقة أنقرة التي تدرس إمكانية مهاجمة قواعد المتمردين الأكراد الأتراك في شمال العراق. وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في مقابلة مع شبكة التلفزيون التركية «ان تي في»، «حذرناهم بعدم تكرار انتهاك المجال الجوي وفي حال تكرر ذلك واتخذت الأمور بعداً آخر، فإن ما سنقوم به يكون واضحاً». ولم يكشف أي تفاصيل عن الإجراءات التي قد تتخذها تركيا.

وفي واشنطن قال الناطق باسم الخارجية الأميركية توم كايسي، إن الحادث انتهاك غير متعمد للمجال الجوي التركي ويجري التحقيق فيه. وأضاف «انه أمر، فور معرفتنا تفاصيل وقوعه، سنبحثه مع وزارتي الخارجية والدفاع التركيتين». وقال «نحترم جداً السيادة التركية والمجال الجوي التركي، وبتحقيقاتنا سنتأكد من أننا نتخذ كل الخطوات اللازمة للتأكد من أن هذا الأمر لن يتكرر». ورغم هذه التأكيدات، سلمت الخارجية التركية رسالة احتجاج رسمية إلى سفارة الولايات المتحدة، وقالت رئاسة أركان الجيش التركي إن الانتهاك استمر أربع دقائق، وان الطائرتين حلقتا فوق منطقة هكاري.

في موازاة ذلك، أرسلت تركيا مزيدا من الدبابات إلى حدودها مع العراق أمس في حشد عسكري يثير قلق الولايات المتحدة بشأن هجوم محتمل في شمال العراق ضد متمردين أكراد. وخرجت مجموعة من 20 دبابة محملة على شاحنات من ثكنات الجيش في ماردين بالقرب من سوريا وتوجهت نحو الحدود العراقية في جنوب شرق تركيا الذي كان بالفعل موقعاً لهجوم كبير للجيش ضد متمردين من حزب العمال الكردستاني.

وزادت التكهنات بشأن هجوم وشيك على العراق منذ أن قال أردوغان في الأسبوع الماضي انه يتفق مع الجيش بشأن عمل عسكري محتمل رغم قلق الولايات المتحدة حليف تركيا في حلف شمال الأطلسي «الناتو» بشأن مثل هذا الإجراء.

الفاتيكان يؤيد انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي

أعلن وزير خارجية الفاتيكان الكادرينال تارتشيتسيو بيرتوني، في مقابلة نشرتها صحيفة «لاستامبا» الايطالية أمس، أن الكنيسة الكاثوليكية تؤيد انضمام تركيا الى الاتحاد الأوروبي لأن هذه الدولة قطعت طريقاً طويلة وتحترم القواعد الاساسية للعيش المشترك. وقال إن تركيا دولة علمانية بالتأكيد. وأضاف «في أوروبا، نشيد بالعلمانية بحد ذاتها وحتى بالعلمنة».