عقدت مباحثات يمنية إيرانية في العاصمة صنعاء أمس على خلفية اتهامات المسؤولين اليمنيين لطهران بتقديم الدعم للتمرد الذي يتصاعد في محافظة صعدة ضد النظام في اليمن بقيادة الزعيم الديني عبد الملك الحوثي، فيما ستستأنف المباحثات اليوم من أجل الوصول إلى صيغة حل للأزمة في العلاقات بين البلدين.
ومثل الجانب اليمني في المباحثات وكيل أول وزارة الخارجية اليمنية محي الدين الضبي، فيما مثلها عن الجانب الإيراني رئيس دائرة الخليج في الخارجية الإيرانية جلال فيروز الذي يزور صنعاء، وذلك بعد أيام من اتهام مسوؤلين يمنيين المؤسسات الدينية في إيران والجهاز الإعلامي الرسمي الإيراني بدعم المتمردين.
وخلال المباحثات، جدد المبعوث الإيراني التزام بلاده بأمن واستقرار اليمن وتشجيعها للوحدة اليمنية منذ أن تم الإعلان عنها في تسعينيات القرن الماضي.
وقال فيروز، الذي يحمل صفة مبعوث الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إن «أمن اليمن من أمن إيران ونحن نعول على دوره الهام والحيوي في أمن منطقة الخليج».
وأشار مصدر مسوؤل في الخارجية اليمنية إلى أن «المباحثات التي عقدت على مدى ساعتين سيعقبها مباحثات (اليوم) الخميس مع عدد من المسؤولين في جهات أخرى ذات علاقة بعملية التمرد».
وقال إن «فيروز كان واضحاً في تحديد موقف إيران ما يجري من أحداث في صعدة كوضوح المبعوث الليبي الأسبوع الماضي بإدانته للتمرد».
وقال وكيل أول وزارة الخارجية اليمنية محي الدين الضبي «وصول مبعوث الرئيس نجاد يعكس الموقف الرسمي الإيراني الذي يعبر عن حرصها الشديد على وحدة واستقرار وأمن اليمن». وأضاف «تم التطرق إلى مختلف جوانب العلاقات اليمنية الإيرانية، واتفقنا على أن يتواصل الحوار بيننا لكي نصل إلى قناعات مشتركة حول بعض النقاط التي يرى الجانب اليمني أن هناك تباينا فيها».