سحبت كتلة الوفاق البحرينية مقترحها بشأن تعديل مادتين في الدستور أمس بعد أن فشلت في الحصول على النصاب القانوني 27 صوتاً المطلوبة من أجل تمرير المقترح.
واضطرت «الوفاق» بعد ذلك إلى إبلاغ رئيس المجلس خليفة الظهراني بأنها سحبت المقترح، ويعتبر هذا ثاني فشل للوفاق في تمرير مقترح بعد أن تم إسقاط مقترحها باستجواب وزير شؤون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة مطلع الشهر الجاري.
وتميزت الجلسة الأخيرة لمجلس النواب والتي كانت الاستثنائية الرابعة في دور الانعقاد الأول بمشادة كلامية خارج المجلس بين الرئيس الظهراني والنائب عن جمعية «الوفاق الإسلامية» محمد المزعل، وذلك بعد أن تلا الأمين العام للمجلس رسالة احتجاج كانت بعثتها وزيرة الصحة الدكتورة ندى حفاظ إلى الرئيس معترضة على ما سمته تدخل المزعل في اختصاصات وزارتها.
وكان المزعل كشف عن أن «موظفا آسيويا مخمورا يعمل في وقت الدوام بقسم المختبر بمجمع السلمانية الطبي». وأضاف أنه «توجه للطبيب المناوب المسؤول وطلب منه توثيق حالة السكر للفني الآسيوي فاستجاب وأمر بتحليل نسبة الكحول في دمه»، معتبرا أن «ما قام به الطبيب كان صحيحا لإثبات المخالفة».
وقررت وزارة الصحة تشكيل لجنة تحقيق حول ما أثير بخصوص الفني الآسيوي بالوزارة، في الوقت ذاته استنكرت الوزارة ما قام به النائب من دخول الطوارئ واصطحاب الموظف المعني وإصدار أوامره إلى رئيس النوبة بسحب عينة من دمه.
وطالبت جمعية «الأطباء البحرينية» بمحاسبة طبيب الطوارئ الذي خضع لطلب النائب المزعل وقام بإجراء فحص مختبري لأحد العاملين في القسم بطلب من النائب، وفي الوقت الذي أكدت فيه الجمعية رفضها لما أقدم عليه النائب واعتبرته تجاوزا لحدود اختصاصاته فإنها حملت وزارة الصحة مسؤولية ذلك بسبب غياب الآلية التي تسمح لأعضاء لجنة التحقيق البرلمانية بأداء ما طلبوا وكان يجب على الوزارة أن تتفق على هذه الآلية وأن يكون التحقيق في حدود صلاحيات اللجنة.
وقال رئيس مجلس إدارة الجمعية د. عبدالله العجمي إن «طبيب الطوارئ حين استجاب لطلب النائب قد انتهك أخلاقيات المهنة وبناء عليه يجب التحقيق معه في ذلك، أما بالنسبة إلى النائب فكان عليه إبلاغ الجهات المعنية بالشكوى إذ ليس من حقه التصرف بمفرده وإعطاء أوامر للطبيب».
وأضاف أن «أخلاقيات المهنة لا تعطي الحق لأي كان في إجراء فحوصات طبية أو مختبرية على إنسان من دون طلب منه شخصيا أو بأمر قضائي، أما في حالة الاعتقاد بأن وجود هذا الإنسان يشكل خطرا فيجب إبلاغ مسئوله ومن ثم وقفه عن العمل إلى حين التحقق من خطورة ممارسته لعمله وليس بالطريقة التي حدثت في قسم الطوارئ».
انقطاع مؤقت للكهرباء عن البرلمان
انقطعت الكهرباء خلال جلسة مجلس النواب البحريني أمس لدقائق معدودة، حيث قام موظفو الأمانة العامة بتشغيل المولد الكهربائي، وقامت وزارة الكهرباء بإصلاح العطل في المساء. وعبر النواب عن استيائهم من مسلسل الانقطاعات المتكررة في الكهرباء، وطالبوا بإيجاد حل لهذه المشكلة. وكانت البحرين قد أصابها شلل تام بعد أن انقطعت عنها الكهرباء بشكل كامل في أغسطس من العام 2004، والذي أطلق عليه البحرينيون يوم «الاثنين الأسود».
المنامة ـ غازي الغريري