تفاوت موقف النواب العراقيين الشيعة والسنة بشأن الحوار الأول من نوعها منذ 27 عاما بين الولايات المتحدة وإيران والذي جرى الاثنين في بغداد.وقال النائب عن حزب الدعوة حسن السنيد المقرب إلى رئيس الوزراء نوري المالكي إن اللقاء «يشكل خطوة ايجابية نحو فتح باب الحوار بينهما على مستويات أعلى، وهي المرة الأولى التي يتبادل فيها الطرفان تقييم احدهما للآخر في الملف العراقي».

وأضاف «هناك نقاط مهمة أبرزها أن الطرفين سمعا بوضوح الموقف العراقي من أدائهما كما تبينت لديهما رغبة العراق في أن يكون عنصرا ايجابيا في عملية بناء منظومة الأمن الإقليمي».وأكد السنيد أن «المحادثات نجاح كبير للدبلوماسية العراقية التي استطاعت أن تجمع طرفين استمرت القطيعة بينهما ثلاثة عقود». من جهته، قال حميد معلا الساعدي من المجلس العراقي الإسلامي الأعلى بزعامة عبد العزيز الحكيم «كنا من الداعين بشكل جاد إلى حوارات مماثلة اعتقادا منا بأهمية الحوار ليكون بديلا عن الاحتقان والتهميش».

وأضاف أن «لمؤشرات الأولية للمحادثات ايجابية، لكننا نعتقد أن بين البلدين من التشنج والاحتقان ما لا يجعلنا نتوقع نتائج كبيرة (...) اعتقد أننا نسير في الطريق الصحيح إذا استمرت المحادثات بهذا الشكل الايجابي وانحصرت في حدود العراق».

أما البرلمانيون من العرب السنة، فقد ابدوا تحفظات حيال المحادثات. وقال زعيم مجلس الحوار الوطني خلف العليان المنضوي في جبهة التوافق،أكبر كتل العرب السنة، «لا نقبل أن تتفاوض نيابة عن الشعب العراقي أي جهة سواء كانت من الجيران أو غير ذلك».

وأضاف «لا نعترف بأي نتائج تتمخض عن هذه المفاوضات، كان المفروض أن تحضر جهة تمثل الشعب العراقي تمثيلا حقيقيا، كما كان يجب أن تشارك كل دول الجوار وخصوصا الدول العربية في الاجتماع لكي تكون النتائج ذات فائدة».وتابع «إما أن تجتمع إيران وأميركا حول العراق فهو أمر غير مقبول، فلكل منهما يد في مشاكل العراق ما يؤثر في الشعب العراقي واستقراره وأمنه ومصالحه، وإذا توصلا إلى حل مشاكلهما فسيكون ذلك بما يخدم مصالحهما».

و قال عمر عبد الستار النائب عن الحزب الإسلامي العراقي، ابرز هيئات العرب السنة، «نبدي تحفظنا حيال أن يقرر مصير العراق غير العراقيين»، مشيرا إلى أن العراقيين «هم الضحية في حال الاختلاف أو الاتفاق. إذا التقت مصلحة العراقيين مع الآخرين في هذه النقطة وكسب الجميع فنحن لا يمكن أن نتجاوزها». وأضاف «ليس الحل عبر حوار أميركي ـ إيراني بل بنقل الملف من يد الأميركيين والإيرانيين إلى الأمم المتحدة فتقرر جدولة انسحاب القوات المحتلة وبناء قوات عراقية بعيدا عن التدخل الإقليمي».