ذكرت مصادر إسرائيلية أن وزير الدفاع الإسرائيلي عامير بيريتس، سيرجح كفة الميزان في انتخابات الجولة الثانية لرئاسة حزب العمل الإسرائيلي المقرر لها بعد نحو أسبوعين، وذلك بعد هزيمته في الجولة الأولى للانتخابات.
وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن «المرشحين الفائزين في الجولة الأولى للانتخابات وهما رئيس الوزراء ورئيس الأركان الأسبق إيهود باراك ورئيس جهاز الأمن الداخلي (شين بيت) السابق عامي أيالون يسعيان للفوز بأصوات المعسكر السياسي لبيريتس في الجولة الثانية».
وتصدر باراك نتائج الجولة الأولى للانتخابات حيث حصل على 35.6 في المئة من الأصوات يليه أيالون بفارق ضئيل حيث فاز بنسبة 30.6 في المئة. ومن المقرر أن يتنافس باراك وأيالون في جولة ثانية من الانتخابات يوم 12 يونيو المقبل لانهما لم يتمكنا من تحقيق نسبة 40 في المئة من الأصوات في الجولة الأولى التي جرت أول من أمس.
يذكر أن شعبية بيريتس انخفضت على خلفية إدارته للحرب الإسرائيلية على لبنان صيف العام الماضي حيث لم يحصل سوى على 22.4 في المئة من الأصوات.أما المتنافسان الآخران فهما النائبان عن حزب العمل أوفير باينز وداني ياتوم وحصلا على نسبتي 8 و2.7في المئة بالترتيب.
ويمثل حزب العمل في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) 19 نائبا من بين 120 لذا فهو الشريك الأكبر في الائتلاف الحاكم وتعتبر الانتخابات الأولية في الحزب في غاية الأهمية بالنسبة لحكومة رئيس الوزراء ايهود أولمرت الائتلافية.
وأعلن أيالون أنه يخطط لانسحاب الحزب من الائتلاف في حالة فوزه وذلك بسبب «الأخطاء الجسيمة»التي ارتكبها أولمرت وحكومته في حرب لبنان الأخيرة بين شهري يوليو وأغسطس من العام الماضي وذلك استنادا إلى تقرير نشر أواخر الشهر الماضي أعدته لجنة تحقيق داخلية في مجريات الحرب.
وقال باراك العائد إلى الساحة السياسية في إسرائيل بعد توليه رئاسة الوزراء لفترة قصيرة من يوليو 1999 إلى فبراير 2001 إنه يريد الاتفاق مع أولمرت على تاريخ لإجراء انتخابات مبكرة خلال عام أو نحو ذلك وأنه يرغب شغل منصب وزير الدفاع حتى ذلك الحين.
وكان بيريتس كان شن هجوما شديدا مؤخرا على باراك ورجّح محللون أن يدعم أيالون في الجولة الثانية. إلا أن صحيفة «هآرتس» نقلت عن مقربين من بيريتس قولهم إنه في حال نجح باراك بالحصول على وعد من رئيس الوزراء ايهود أولمرت بتعيين بيريتس في وزارة المالية فإن معسكر بيرتس سيدعم باراك.