تحولت ساحة الطيران في بغداد إلى بركة من الدماء بعد مقتل 23 عراقيا وجرح نحو 55 آخرين في تفجير حافلة ملغومة وسط مكان مكتظ بالعمال. كما أسفر تفجير سيارة ملغومة أخرى في حي العامل جنوب العاصمة العراقية عن مقتل 21 شخصاً وجرح 25. ورافق تصاعد العنف خطف مسلحين مجهولين خبراء أجانب يعملون لدى وزارة المالية العراقية.

وأعلنت الشرطة العراقية مقتل ما لا يقل عن 23 شخصاً وجرح 55 آخرين بانفجار حافلة ملغومة وسط بغداد أمس.وأكدت مصادر في وزارة الداخلية العراقية أن الانفجار وقع في ساحة الطيران عند الظهيرة في منطقة تعج بالمحلات ومواقف الحافلات، مما تسبب بوقوع هذا العدد من الضحايا المرشح للارتفاع. وكانت ساحة الطيران قد استهدفت بتفجيرات مماثلة خلال السنتين الماضيتين ما أدى إلى مصرع وإصابة المئات غالبيتهم من عمال البناء.في غضون ذلك، أكدت مصادر أمنية وأخرى طبية عراقية مقتل 21 شخصا وإصابة 53 آخرين بجروح أمس في انفجار سيارة مفخخة استهدفت تجمعا للمدنيين في حي العامل جنوب غربي بغداد.وقال مصدر في مستشفى اليرموك إن «قسم الطوارئ تلقى جثث 21 شخصا بينهم نساء وأطفال و53 جريحا إثر انفجار سيارة ملغومة في حي العامل».وقال مصدر عسكري إن السيارة الملغومة انفجرت قرب حسينية الأئمة الواقعة وسط سوق مكتظ في حي العامل.من جهة أخرى، قالت هيئة علماء المسلمين في العراق إن ميليشيات مسلحة هاجمت قرية العطافية في قضاء المقدادية شمال شرق بغداد وقامت بتهجير العائلات من المنطقة.وأشارت إلى أن الميلشيات أقدمت على إحراق أكثر من 50 منزلا وأحد المساجد. كما جرت مواجهات بين الميلشيات وأهالي قرية الجف والتي حاول أبناؤها مساندة قرية العطافية.

وفي البصرة، تعرض مقران للقوات البريطانية أمس إلى هجومين منفصلين من قبل المسلحين. وقالت الناطق الإعلامي باسم القوات البريطانية في البصرة النقيب كيتي براون «إن مقر القوات البريطانية في القصور الرئاسية والمقر في مطار البصرة الدولي غربي المدينة تعرضا لهجومين بقذائف الهاون ولم تحدث أضرار بشرية أو مادية بين القوات البريطانية في المقرين».

وقالت مصادر أمنية عراقية إن مسلحين يرتدون زي مغاوير الشرطة خطفوا أمس عددا من الخبراء الأجانب يعملون لحساب وزارة المالية العراقية في شرق بغداد.وكانت المصادر أعلنت في وقت سابق أن «الخبراء الذين يعملون في إحدى الدوائر التابعة للوزارة في شارع فلسطين تم إيقافهم عند حاجز للتفتيش أقامه مسلحون يرتدون زي مغاوير الشرطة». وأضاف «قام المسلحون بإنزالهم من سيارتهم واقتادوهم إلى جهة مجهولة».

لكن شاهدة قالت لوكالة «رويترز» الخبراء كانوا يلقون محاضرة عن التعاقدات الالكترونية على عاملين من الوزارة في مبنى تابع لوزارة المالية لحظة خطفهم. وأضافت الشاهدة التي كانت متواجدة في قاعة الاجتماعات إن المسلحين دخلوا القاعة بقيادة رجل يرتدي زي الشرطة برتبة رائد وصاحوا قائلين «أين الأجانب أين الأجانب».

وخطف في العراق أكثر من 200 أجنبي وآلاف العراقيين منذ الغزو الأميركي للبلاد عام 2003 وان حدث تراجع نسبي في حوادث خطف الأجانب خلال الشهور القليلة الماضية. وأفرج عن غالبية المخطوفين الأجانب في العراق في وقت لاحق لكن قتل ما لا يقل عن 60 على أيدي خاطفيهم.

21 جثة مجهولة في بعقوبة

عثرت الشرطة العراقية على 21 جثة مجهولة الهوية في مناطق متفرقة من مدينة بعقوبة شمال شرقي بغداد.وقالت مصادر أمنية وطبية: إن جثث الضحايا نقلت جميعا أمس إلى ثلاجات الطب الشرعي في مستشفى بعقوبة بانتظار التعرف عليها. وأشارت إلى أن غالبية الجثث كانت مقيدة الأيدي ومعصوبة الأعين وعليها آثار تعذيب وإطلاق للنار في أجزاء من الجسم.