أعلن مسؤولون أمنيون فلسطينيون، عن ان جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتقل فجر أمس الناطق باسم الكتلة البرلمانية لحركة فتح جمال الطيراوي في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين قرب نابلس، في وقت اتهمت كتائب الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح السلطة الوطنية بالتقصير في حماية عناصرها.
والطيراوي هو أول نائب من حركة فتح، يتم توقيفه من قبل الجيش الإسرائيلي الذي اعتقل في الضفة الغربية مؤخرا عددا من قياديي حركة حماس المسؤولة عن معظم عمليات إطلاق الصواريخ على إسرائيل.وقالت المصادر نفسها إن جمال الطيراوي اعتقل مع أربعة من مرافقيه. وأوضحت المصادر نفسها أن الطيراوي هو «احد قادة كتائب الأقصى ومطلوب من إسرائيل».
وأوضحت المصادر أن «القوات الإسرائيلية داهمت منزلا في مخيم بلاطة للاجئين في نابلس شمال الضفة الغربية واعتقلت الطيرواي وأربعة آخرين من نشطاء كتائب شهداء الأقصى بينهم ربيع أبو ليل الناشط البارز بكتائب شهداء الأقصى الذي تعتبره إسرائيل من أبرز المطلوبين لديها».
ودانت حركة فتح الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني ومقدراته، ونددت في هذا الصدد، باعتقال النائب جمال الطيراوي، واعتبر الناطق باسم الحركة في الضفة الغربية فهمي الزعارير أن «مواصلة إسرائيل استهداف أركان النظام السياسي الفلسطيني من وزراء في حكومة الوحدة الوطنية، ونواب الشعب المنتخبين من كافة الفصائل، يعكس العقلية الإسرائيلية القائمة على رفض أي تهدئة، ويستهدف ضرب أي محاوله لتنشيط عملية السلام».
وحمل الناطق إسرائيل مسؤولية تدهور الأوضاع في فلسطين وتفجرها، وما آلت إليه، وطالب بالإفراج عن النواب والوزراء المختطفين، موضحاً أن إسرائيل تتحمل المسؤولية كاملة عن تلاشي أي أفق سياسي.
كما أدان المكتب الإعلامي للحركة في نابلس، قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي، باعتقال النائب الطيراوي، وعدد من المواطنين خلال حملتها العسكرية على مدينة نابلس. وقال المكتب في بيان له، إن «السياسة الإسرائيلية الحالية، تقوم على إنهاء الجسم التشريعي المنتخب ديمقراطياً، وخلق حالة من الفراغ التشريعي والنيابي بهدف خلط الأوراق وتنفيذ البرنامج الإسرائيلي الهادف إلى تقويض السلطة الوطنية الفلسطينية، وتقزيم الاستحقاقات السياسية في المرحلة المقبلة».
إلى ذلك أغلق عناصر غاضبون من كتائب الأقصى، الجناح المسلح لحركة فتح، أمس عدداً من الشوارع وسط مدينة نابلس وأشعلوا الإطارات، محتجين على اعتقال الطيراوي ورفاقه.وحمل المتظاهرون السلطة الفلسطينية مسؤولية ما جرى، متهمينها بالتقصير في توفير الحماية للمطلوبين.
وقال ناصر أبو عزيز الناطق الإعلامي لكتائب الأقصى في مخيم بلاطة إن «هذه الخطوة هي الأولى وليست الأخيرة تجاه الحكومة الفلسطينية التي نتهمها بالتواطؤ مع الاحتلال وعدم توفير الأمن والحماية الكاملة لقادة الكتائب وأعضاء البرلمان الفلسطيني».وهدد أبو عزيز بإغلاق عدد من مؤسسات السلطة وقال: «إن عناصر فتح أصبحوا مستهدفين في كافة أنحاء الضفة الغربية جراء عدم الاهتمام بهم وتوفير الحد الأدنى من متطلباتهم».
ورفض العقيد أكرم الرجوب مدير جهاز الأمن الوقائي في نابلس الاتهامات التي وجهتها كتائب الأقصى للسلطة وقال إن «الخاسر الأكبر من اعتقال جمال الطيرواي هم أبناء الأجهزة الأمنية الذين كان الطيراوي الداعم الأكبر لهم وللحملة الأمنية في نابلس». وأضاف الرجوب: «أن مشكلة الإخوة في كتائب الأقصى موجودة في كافة أنحاء الضفة الغربية وهي جزء من مشكلة الشعب الفلسطيني وما يتعرض له من عدوان مستمر من قبل الاحتلال الإسرائيلي».