أثارت كلمة «بن لادن» المطبوعة على جواز سفر أحد المواطنين الأردنيين الذين كانوا في زيارة عائلية إلى لبنان الأسبوع الماضي هلع اللواء السابع في الجيش اللبناني الذي قام على الفور باعتقاله ومن معه من أفراد العائلة. وقال المواطن الأردني جهاد السمهوري انه تعرض هو وأفراد عائلته للاعتقال والتوقيف من قبل الأجهزة الأمنية اللبنانية نظراً للاشتباه بهم لأن أحد أفراد العائلة يحمل إقامة عمل في السعودية بكفالة مجموعة شركات بن لادن.
ويقوم الجيش اللبناني هذه الأيام بعمليات عسكرية كبيرة في مخيم نهر البارد للقضاء على حركة فتح الإسلام التي يقودها المواطن الأردني شاكر العبسي المحكوم في الأردن بالإعدام غيابياً. وأضاف السمهوري في تصريح لـ «البيان» انه بينما كان هو وأفراد عائلته في طريق عودتهم إلى الأردن من لبنان الأسبوع الماضي بعد زيارة لأقارب له في مدينة طرابلس في شمال لبنان أوقفه حاجز تفتيش تابع للواء السابع في الجيش اللبناني في منطقة «ابشري» وعندما تم التدقيق في جوازات سفرهم تبين أن جواز سفر ابنه عمر السمهوري 22 عاماً يحمل إقامة على كفالة مجموعة شركات بن لادن السعودية.
وقال: ما إن قرأ الجنود كلمة بن لادن حتى بدأت أعصابهم بالتوتر وأخذوا يتنادون ويتشاورون ورفعوا الأمر إلى كبيرهم الذي أمر بحجز كل أفراد العائلة الأردنية من رجال ونساء. وأشار إلى انه وبعد فترة وجيزة تم تقييد الرجل وابنه بالسلاسل الحديدية وأبلغوا انه سيتم ترحيلهم إلى ثكنة عسكرية في القبة قرب زعرتا وأجبر أفراد العائلة الأردنية على الصعود إلى شاحنة عسكرية تابعة إلى الجيش اللبناني تحت تهديد السلاح.
وأوضح انه تولى حراستهم تسعة جنود كانوا يصوبون بنادقهم من نوع أم 16 عليهم طوال المسافة من ابشري إلى القبة. وقال إن جندياً آخر قاد سيارتهم التي تحمل لوحة سعودية ولحق بهم إلى القبة، مشيراً إلى انه ولدى وصولهم إلى ثكنة بهجت العسكرية في القبة وجدوا في استقبالهم خمسين جندياً مدججين بالسلاح أحاطوا بهم وقادوهم إلى مركز استخبارات هناك.
وزاد: بعد ذلك جرى استجوابهم وخضعوا للتحقيق على مدى أربع ساعات متواصلة قبل أن يتبين للمسؤولين العسكريين انهم عائلة أردنية جاءت إلى لبنان فقط من أجل عقد قران ابنها، فجرى أخيراً إطلاق سراحهم بعد الحصول على إذن من جهاز الاستخبارات العسكرية اللبنانية.
وقال السمهوري انه عندما كان يجلس هو وابنه في حاملة الجنود وتقف عند إشارة المرور بدأ المواطنون اللبنانيون هناك بالتصفيق بعد أن شاهدوا بنادق الجنود اللبنانيين مصوبة نحوهم على أساس أن الجيش اللبناني ألقى القبض على عصابة من الإرهابيين.
عمان ـ لقمان اسكندر