تبنت »كتائب عز الدين القسام« التابعة لحركة »حماس«، مسؤولية إطلاق صاروخين من نوع »قسام« على بلدة سديروت الإسرائيلي ما أسفر عن سقوط قتيل وجريح، في وقت دعا رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي السابق بوغي يعلون، إلى اجتياح قطاع غزة ضمن حملة برية واسعة تهدف إلى »تنظيفه« من المقاومة، بينما تواصلت غارات الاحتلال على القطاع ما أسفر عن جريحين.
وقالت مصادر إسرائيلية إن »إسرائيلياً قتل أمس متأثراً بجراحه بعد سقوط صاروخ قسام بالقرب من سيارته في بلدة سديروت«. وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي»إن رجلاً في السادسة والثلاثين من عمره قتل بعد إصابته بجروح خطرة اثر سقوط صاروخ فلسطيني على بلدة سديروت ـ كما جرح آخر إضافة إلى إصابة عدد من الإسرائيليين بحالات صدمة اثر انفجار هذا الصاروخ وعولجوا في المكان«. ووصف إيران فاكنين أحد سكان سديروت اللحظة التي انفجر فيها أحد الصاروخين، وأشار إلى ان أحد المصابين في الهجوم »كان يقود سيارته واصطدمت بجدار«.
وأعلنت »كتائب عز الدين القسام« أمس عن مسؤوليتها عن قصف مستوطنة سديروت بصاروخين، وحذرت إسرائيل »من التمادي في الإجرام والمجازر ضد الشعب الفلسطيني«، مهددة أنها سترد بقوة وشدة على العدوان في غزة والضفة الغربية. من جهة أخرى، عاد طلاب المدارس في سديروت إلى صفوفهم أمس لكن الدراسة تجري خارج المدينة وفي أماكن خارج مدى صواريخ القسام. وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن قرابة ألف من سكان سديروت عادوا أول من أمس إلى المدينة فيما لا يزال الآلاف من السكان الذين غادروا المدينة يتواجدون خارجها ويخشون العودة إليها.
إلى ذلك، أصيب فلسطينيان اثنان أمس إثر غارات جديدة شنتها طائرات حربية إسرائيلية فجرا على مناطق متفرقة في قطاع غزة. ونقلت وكالة »سما« الفلسطينية المستقلة للأنباء عن مصادر طبية فلسطينية قولها إن »فلسطينيين اثنين أصيبا بجروح متوسطة جراء قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي..فجر امس بصاروخ واحد على الأقل موقعا تابعا للقوة التنفيذية في مخيم جباليا شمال قطاع غزة«. وأضافت المصادر أن القصف أدى أيضا إلى تدمير الموقع بالكامل وإلحاق أضرار مادية بالمنازل المجاورة له.
وذكرت »سما« أن طائرات حربية إسرائيلية شنت فجر أمس غارة جوية أخرى على موقع تابع لـ»القوة التنفيذية« الموالية لـ»حماس« في مخيم رفح جنوب القطاع، من دون أن يبلغ عن وقوع إصابات. ونسبت الوكالة إلى شهود قولهم إن»الغارة استهدفت نقطة حراسة تابعة للقوة في محيط مستشفى أبو يوسف النجار شرق مدينة رفح«.
في هذه الاثناء، دعا رئيس هيئة الأركان الاسرائيلي السابق بوغي يعلون، إلى اجتياح قطاع غزة ضمن حملة برية واسعة تهدف إلى»تنظيف« القطاع من المقاومة. وقال إنه لا مفر من حملة برية واسعة في قطاع غزة، معتبرا أن فك الارتباط عن غزة كان بمثابة هرب إسرائيلي كانت نتيجته»حرب لبنان والتصعيد في الجنوب«. وقال يعلون، مساء السبت، في لقاء مع برنامج »لقاء مع الصحافة« الذي تبثه القناة التلفزيونية الثانية »لن تُحل مشكلتنا في غزة، ولن يحلها أحد من أجلنا، لا مصر ولا قوات دولية. الأمر يتطلب الوصول إلى الإرهابيين ومعاقلهم وضربهم بقوة. لقد قمنا بذلك في السور الواقي«.
وأضاف في محاولة لتأكيد وجهة نظره:»يجب أن تكون أعمى لكي لا ترى ضرورة الدخول إلى غزة، ليس الدخول والبقاء بل عملية تنظيف. لن يكون في نهاية المطاف مفر إلا الدخول لقطاع غزة مع أهداف قابلة للتحقيق، ضرب البنى التحتية للإرهاب بقوة من أجل إبعاد الخطر عن سديروت ومحيط غزة. لن يكون هناك مفر. اليوم يطلقون الصواريخ على سديروت، وإذا لم ندخل الآن سندخل حينما يطلقون الصواريخ على أشدود«. وأضاف:»يجب أن نبث القوة، هذا ما حمل مصر والأردن إلى السلام معنا. نبدو في السنوات الأخيرة كمن يحارب على تراجع الحلم الصهيوني. في المعطيات الحالية منذ أوسلو، نحن في معركة تراجع وانتظار«.
(سرايا القدس) تشكل وحدة مدفعية
أعلنت »سرايا القدس« الجناح العسكري لـ»حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين« عن تشكيل وحدة مدفعية خاصة بها، وان الوحدة قامت خلال اليوم الأول من تشكيلها بضرب عدة أهداف منها موقع كرم أبو سالم وموقع صوفا وموقع كيسوفيم، وبعض المناطق المحاذية للشريط الحدودي شرق قطاع غزة. وقالت السرايا في بيان لها انه» تم الإعلان عن هذه الوحدة فجر أمس وأن أفرادها تمكنوا من قصف هذه المناطق بالمورتر والهاون المصنع محلياً بعشرات القذائف«. وأضاف البيان انه» تم تصوير عمليات قصف وحدة المدفعية وانه سيتم إرسالها لوسائل الإعلام خلال أيام«.
غزة ـــ ماهر إبراهيم، والوكالات