دعا الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد القوى الكبرى إلى إقامة علاقات ودية مع الشعب الإيراني بدلاً من المواجهات معه، فيما أكدت طهران أنها أوفت بالتزاماتها تجاه موسكو في ما يتعلق ببناء مفاعل «بوشهر»، وأنها مستعدة لتقديم ما يتعدى تلك الالتزامات لمساعدة العمل هناك، وذلك بعدما قيل ان روسيا أعربت عن خيبة أملها في عدم اهتمام إيران بإكمال المفاعل.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «أرنا» عن نجاد قوله أمس، خلال زيارته مدينة سميرم الواقعة في محافظه أصفهان، إن «أفضل سبيل للقوى العالمية أن تقيم علاقات ودية مع الشعب الإيراني بدلا من أن تدخل في مواجهات معه». وأضاف ان الشعب الإيراني خلافا لتوجه القوى العالمية يريد ان يستخدم الطاقة النووية للأغراض السلمية كالزراعة والصناعة والطب والطاقة الكهربائية. كما نقلت الوكالة عن نجاد قوله ان «القوى الاستعلائية» غير قادرة على منع الحركة النووية السريعة لإيران.

وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني، ان بلاده أوفت بالتزاماتها تجاه روسيا في ما يتعلق ببناء مفاعل «بوشهر»، وأنها مستعدة لتقديم ما يتعدى تلك الالتزامات لمساعدة العمل هناك. وأضاف أن المفاوضات لا تزال جارية بين طهران وموسكو على الرغم من صدور تصريحات مختلفة من مسؤولين روس.وجاءت هذه التصريحات بعدما أعلنت موسكو عن انه من المرجح أن ترجئ المحادثات التي كانت مقررة في نهاية الشهر في طهران بشأن بناء المفاعل.

وتابع حسيني «سنواصل مشروع بوشهر، ومن الممكن أن تكون هناك بعض المشكلات الفنية التي يتعين دراستها في بعض من اجتماعات الخبراء». ومضى يقول «ولكن المهم بالنسبة لنا هو أننا أوفينا بالتزاماتنا حتى الآن وأعلنا استعدادنا لمساعدة الجانب الروسي حتى بما يزيد عن التزاماتنا».

في موازاة ذلك، أكد بيان صادر عن مكتب حسيني أن اللقاء المقرر بين كبير المفاوضين الإيرانيين علي لاريجاني، والممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا حول الملف النووي الإيراني، سيعقد في موعده في 31 مايو، ولم يرجأ كما أعلن سابقا.

وكان حسيني أعلن في وقت سابق ان اللقاء تم إرجاؤه بموافقة الطرفين. ولم تعط السلطات الإيرانية تفسيرا لهذا التغيير المفاجئ. ومن المقرر ان يكرر سولانا على مسامع لاريجاني في لقائهما المرتقب العرض القائم على تعاون موسع بين الدول الكبرى وإيران مقابل تعليق الأخيرة تخصيب اليورانيوم. غير ان طهران لم تكف عن القول إنها لن تعلق نشاطات التخصيب مطلقا، على الرغم من احتمال تعرضها لعقوبات جديدة من قبل مجلس الأمن.

وقال حسيني إن طهران تلقت رسائل من بعض أعضاء مجموعة (5 +1)، أي البلدان الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي إضافة إلى ألمانيا. وأضاف أن وزير خارجية ألمانيا فرانك ولتر شتاينمير اتصل بنظيره الإيراني منوشهر متقي ليؤكد بأن سولانا ينبغي أن يسعى لحل القضية النووية الإيرانية بالطرق السلمية والحوار.