من المقرر أن يدخل البرلمان البحريني في إجازة طويلة أطلق عليها المراقبون «السبات العميق» وتمتد خمسة أشهر وحتى أكتوبر المقبل، ليعقد دورته الثانية مرة أخرى، وسط توقعات بصدور قريب لقانون التقاعد الخاص بأعضاء المجلس النيابي والمجلس البلدي.

ويرى المراقبون أن أداء مجلس النواب كان «بارداً»، خاصةً وأنه خطى خطوته الأولى دون إقرار ميزانية للدولة «التي أقرها بدلاً عنه المجلس السابق»، عدا طرحه بعض المواضيع «الساخنة» في أواخر الدورة الأولى. ومن المقرر أن يعقد مجلس النواب جلسته الأخيرة بعد غد الثلاثاء،

فيما يسبقه مجلس الشورى بعقد جلسته الأخيرة يوم غد، والذي ألغى جلسته الاستثنائية التي كان من المقرر أن يعقدها الخميس المقبل، بعد أن صدر الأمر الملكي بفض دور الانعقاد نهاية الشهر الحالي. ويتوقع المراقبون للبرلمان، بأن يتنافس مجلسا الشورى والنواب على عقد جلسة استثنائية أخيرة يوم الأربعاء المقبل، أي قبل يوم واحد من نهاية الدور الذي ينتهي بحسب أمر ملك البحرين.

ويرى المراقبون أن مجلس النواب يكرر ذات المجلس السابق في تقديم الاقتراحات من دون التحرك للضغط على تنفيذها أو حتى استخدام الأدوات الرقابية التي قد تساعدهم في تنفيذ ما يقدمونه من مقترحات. والمستغرب أن جميع النواب لم يناقشوا موضوع اللائحة الداخلية للمجلس في دورته الأولى التي توشك على الانتهاء، الأمر الذي ظل معلقاً منذ خمس سنوات. بيد أن الكتل لم تفلح في الوصول لحل يتفق عليه، خاصةً وأن هناك اختلافات واسعة على كيفية استجواب الوزراء في العلن خلال الجلسة، أو في داخل اللجان.

من جهة أخرى، توقعت مصادر مطلعة، صدور قانون التقاعد للنواب وأعضاء المجلس البلدي في البحرين قريباً على هيئة مرسوم، ما سيحسم الجدل بشأن تأخر صرف مكافآت البلديين الذين يعاني بعضهم حالياً بسبب عدم امتلاكهم مصدر رزق ثابت.

وانتقد بلديون التأخر في تنفيذ توجيهات الملك بأن يتم التعامل مع أعضاء المجالس البلدية كما تم التعامل به مع أعضاء المجلس النيابي السابقين، من حيث صرف نصف مكافآتهم السابقة. ولفتوا إلى أنهم لم يخوضوا التجربة البلدية من أجل تحقيق امتيازات لأنفسهم، ولكنهم آمنوا بها وشاركوا فيها تلبية لنداء الوطن وتوجيهات الملك، غير أنهم وبعد أن تركوا وظائفهم ليشاركوا فيها وجدوا أنفسهم بعد خمس سنوات غير قادرين على تلبية احتياجات أسرهم.

المنامة ـ غازي الغريري