تبدأ المحادثات المصرية مع قيادات التنظيمات الفلسطينية المختلفة رسميا اليوم الأحد في القاهرة في إطار تحركات مصرية لتثبيت التهدئة ووقف الاقتتال الفلسطيني ـ الفلسطيني واستكمال ما تم التوصل إليه من اتفاقيات وآليات برعاية الوفد الأمني المصري المتواجد في غزة.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية (أ.ش.أ) عن مصادر مصرية مطلعة أن «القاهرة ستجرى مباحثات مع ممثلي الفصائل الفلسطينية كل على حدة وتباعا ولا يوجد هناك نية لعقد حوار شامل يجمع تلك الفصائل على مائدة واحدة في الوقت الراهن وإنما الهدف هو التعرف من كل فصيل على وجهة نظره في كيفية إزالة أسباب الاقتتال الداخلي».
وقالت تلك المصادر إن «الوفد الأمني المصري برئاسة اللواء برهان حماد قدم دعوات فردية للفصائل الفلسطينية لاستكمال المشاورات في القاهرة والتي تبدأ اليوم الأحد بين مسؤولين مصريين ووفد من حركة فتح برئاسة روحي فتوح»، مشيرة إلى أن «وفد حركة حماس سيصل عقب انتهاء المباحثات مع حركة فتح وبعد ذلك يصل وفود الجهاد الإسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية تباعا».
وأضافت المصادر أن «القاهرة تقوم بجهود دبلوماسية من أجل وقف الاقتتال بين حركتي فتح وحماس وتثبيت وقف إطلاق النار بين الجانبين من أجل التفرغ للقضايا الفلسطينية القومية خاصة فك الحصار ووقف العدوان الإسرائيلي والتحرك نحو الأفق السياسي».
وأعلن ماهر مقداد الناطق باسم حركة فتح في قطاع غزة أن وفدا من حركته توجه أمس إلى العاصمة المصرية القاهرة لإجراء حوارات مع المسؤولين هناك حول الوضع الفلسطيني الداخلي والتصعيد الإسرائيلي. وقال مقداد في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين إن «اللقاء سيتناول حالة التصادم الداخلي والعلاقة بين فتح وحماس والفصائل الفلسطينية وسبل خلق حالة من الاستقرار وتطبيق خطة أمنية على الأرض إلى جانب العمليات الإسرائيلية وما ينتج من ضحايا وتخريب فلسطينيا».
يذكر أن القاهرة استضافت خلال الفترة من يناير 2003 وحتى 17مارس 2005 ثلاث جولات للحوار الفلسطيني ـ الفلسطيني حضرها ممثلون عن جميع الفصائل الفلسطينية لأول مرة حيث أصدروا بيان القاهرة الذي تضمن ثلاث قضايا أولها إقرار هدنة مع إسرائيل استمرت لمدة عام وثانيها إقرار نتائج الانتخابات الفلسطينية التي فازت فيها حركة حماس وثالثها تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية.