أعلن دبلوماسيون في الأمم المتحدة، أن مجلس الأمن الدولي لن يصوت قبل الأربعاء على مشروع قرار غربي حول إنشاء محكمة دولية لمحاكمة قتلة رئيس الحكومة اللبنانية الراحل رفيق الحريري. وقال سفير فرنسا جان مارك دو لا سابليير إن اعتراضات ظهرت خلال المشاورات حول بعض النقاط الواردة في المشروع من قبل بعض المندوبين خصوصا روسيا.
وأضاف أن الدول راعية مشروع القرار (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا) باشرت بإدخال تعديلات طفيفة عليه «لتحسينه». وأوضح أن «مشروع القرار لن يوضع بالحبر الأزرق هذا المساء» (الجمعة) مشيرا إلى أن التصويت لن يكون ممكنا أبدا الثلاثاء لأنه سيكون أول يوم عمل في الأمم المتحدة كون الاثنين هو يوم عطلة في الولايات المتحدة.
وتعني عبارة «وضع مشروع قرار بالحبر الأزرق» في الأمم المتحدة انه أصبح جاهزا لإقراره ولكن هذا الأمر يتطلب إعطاء مهلة يوما لمجلس الأمن قابلة للتمديد قبل التصويت عليه لإجراء مشاورات نهائية في العواصم. ولكي يتم التصويت الثلاثاء على مشروع القرار يجب أن يوضع الجمعة في الحبر الأزرق وهذا الأمر لم يحصل.
وتقرر إجراء محادثات في مجلس الأمن حول لبنان الثلاثاء المقبل لم تكن أصلا مقررة. وأشار سفير الولايات المتحدة زلماي خليل زاد الذي يترأس مجلس الأمن لهذا الشهر إلى ضرورة تحرك مجلس الأمن ردا على طلب رفعه رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة.
وقال إن إنشاء المحكمة يهدف إلى التأكيد على أن «الاغتيالات السياسية لن تفلت من العقاب» وأضاف: إن مسودة القرار ستحتاج فقط إلى تغييرات بسيطة. وقال «إننا نعتقد بأنه سنجري التصويت عليها في بداية الأسبوع المقبل». ورأت روسيا إن صيغة القرار الخاصة بتشكيل المحكمة مليئة بالمشاكل القانونية التي يتطلب تغييرها.
وقال السفير الروسي فيتالي تشوركين إن تشكيل المحكمة وفقا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة «غير ضروري» وأن الأساس القانوني لمسودة القرار «محل شك». وأضاف: إن العناصر الأخرى في مسودة القرار جعلها تبدو «غير ملائمة» لأعضاء الأمم المتحدة لتدخل حيز التنفيذ .
مشيرا إلى اتفاق بين الحكومة اللبنانية والأمم المتحدة لتشكيل المحكمة والتي لا تستطيع الحكومة المنقسمة في بيروت تنفيذها بسبب النزاع بين العناصر الموالية لسوريا والمناوئة لها. يذكر أن الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة يستخدم عادة لجعل قرارات الأمم المتحدة الخاصة بتشكيل عمليات حفظ السلام أو التفويض بنشر قوات عسكرية، ملزمة لأعضاء المنظمة الدولية.