لليوم العاشر على التوالي واصل الطيران الحربي الإسرائيلي شن غاراته على أهداف متفرقة في أنحاء قطاع غزة، أسفرت عن سقوط 5 شهداء وعشرات الجرحى، في وقت ذكرت مصادر فلسطينية أن إحدى هذه الغارات استهدف نقطة حراسة بالقرب من منزل رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، فيما اختطف جيش الاحتلال فجر أمس في جنين وزير الدولة وصفي قبها.

استشهد خمسة فلسطينيين على الأقل وأصيب 30 آخرون في سلسلة غارات نفذتها الطائرات الإسرائيلية على قطاع غزة أمس. وقال شهود إن «الطائرات الإسرائيلية استهدفت موقعاً للقوة التنفيذية في حي الزيتون بالقرب من مسجد علي بن أبي طالب شرق غزة بأربعة صواريخ ما أدى لاستشهاد محمد الديري وعلي النشار وعادل الصيفي وأحمد الدم ومصطفى المظلوم وإصابة ثلاثين آخرين بجروح نقلوا على أثرها إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة وقد وصفت حالة بعضهم بالخطيرة». كما قصفت الطائرات الإسرائيلية موقعاً للقوة التنفيذية في مخيم الشاطئ في منطقة المشتل غرب غزة ولم يبلغ حتى الآن عن سقوط ضحايا. وقال شهود إن« طائرة أطلقت صاروخاً على الأقل تجاه نقطة حراسة بالقرب من منزل هنية دون وقوع إصابات في الأرواح إلا أن أضراراً مادية كبيرة وقعت في المنازل القريبة من مكان القصف». وكان الطيران استهدف في وقت سابق موقعا للقوة التنفيذية بالقرب من منزل هنية، ما أدى إلى وقوع ستة إصابات في صفوف أفراد القوة.

كما قصفت الطائرات الإسرائيلية مواقع لكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس في حي تل السلطان في رفح جنوب غزة كما قصفت موقعا للأمن والحماية غرب خانيونس. وقالت المصادر إن «الطائرات الإسرائيلية قصفت مواقع للتدريب تابعة لكتائب القسام في مستعمرة عتسومنا السابقة غرب محافظة رفح بخمسة صواريخ وبشكل متزامن ومتتال مما أدى لتدمير تلك المواقع بالكامل وإصابة ثلاثة فلسطينيين بجروح».

وقال علي موسى مدير مستشفى أبو يوسف النجار ان المستشفى تلقي ثلاثة مواطنين يعانون من جروح وصفت بالمتوسطة أصيبوا بها خلال قصف متتال لمواقع تدريب تابعة للقسام غرب رفح. واختطف جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس وزير الدولة في حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية وصفي قبها الذي ينتمي لحركة حماس وذلك بعد يومين من حملة اعتقالات شملت عدة شخصيات سياسية تنتمي للحركة بينهم وزير التعليم ناصر الدين الشاعر.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)عن مصدر أمني في مدينة جنين شمال الضفة الغربية قوله أمس إن«قوات معززة من جيش الاحتلال اقتحمت المدينة في الساعة الثانية فجراً (بالتوقيت المحلي) وحاصر جنود الاحتلال منزل الوزير قبها واقتحموه وفتشوه وعبثوا بمحتوياته». وأضاف المصدر بالقول إن «جنود الاحتلال صادروا جهاز حاسب من المنزل واعتقلوا الوزير قبها واقتادوه إلى جهة مجهولة».

وأدان وزير الإعلام الفلسطيني، الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى البرغوثي أمس اختطاف الجيش الإسرائيلي قبها». ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) عن البرغوثي قوله في بيان إن «اعتقال قوات الاحتلال للوزير قبها إلى جانب الدكتور ناصر الدين الشاعر وزير التربية والتعليم و41 نائباً في المجلس التشريعي.. بمثابة مجزرة بحق الديمقراطية الفلسطينية واعتداء على السلطة الفلسطينية ومؤسسات الشعب الفلسطيني».

في موازاة ذلك أكد أبو مجاهد الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية في تصريحات نقلتها وكالة (سما) الفلسطينية المستقلة للأنباء إن «لا تهدئة مجانية مع الاحتلال الإسرائيلي في ظل التصعيد، ومسلسل الاغتيالات والتصفية بحق قادة وخيرة أبناء الشعب الفلسطيني وفصائله المقاومة» مشيرا إلى أنه «لا يمكن لنا أن نلدغ من جحر مرتين».

وأوضح: «جربنا التهدئة كثيراً ومنحنا الاحتلال تهدئة مجانية على حساب شعبنا المكلوم وأسيلت فيها دماء مجاهدينا بل وقدمنا خيرة أبنائنا وقادتنا ضحية لتهدئة هشة مع الاحتلال ليس اقتناعا وإنما لكي لا نخرج عن الإجماع الوطني الفلسطيني».

وشدد على أن لجان المقاومة الشعبية لن توافق «إلا على تهدئة تعيد الحياة الكريمة للمواطن الفلسطيني وتوقف كافة أشكال العدوان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة ويكون فيها حق الرد المشروع للمقاومة للرد على أي اعتداء دون الرجوع لأحد».

أولمرت يأمر بالعدوان البري

كشفت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي النقاب عن قرارٍ اتخذه رئيس الوزراء أيهود أولمرت ووزير دفاعه عامير بيريتس بإطلاق يد جيش الاحتلال للتوغل بشكل جزئي في عمق قطاع غزة من المناطق التي يطلق منها صواريخ. وأشارت إلى اتخاذ الحكومة الإسرائيلية أول من أمس قراراً بزيادة عمليات الاغتيال ضمن صفوف المقاومة الفلسطينية.

غزة ـ ماهر إبراهيم