أنهى المؤتمر الدولي حول حظر القنابل الانشطارية الذي جذب 28 دولة جديدة، أعماله الجمعة في ليما بسوء تفاهم حول نوع الأسلحة الواجب حظرها ولكن بالإشادة أيضا بأن عملية التفاوض والحظر أمر لا رجوع عنه. وشارك في مؤتمر ليما التحالف ضد القنابل الانشطارية الذي يضم عددا من المنظمات غير الحكومية و68 بلدا خصوصا من إفريقيا وآسيا حيث بحثوا بشكل غير رسمي مشروعاً لحظر القنابل الانشطارية.

وسيعقد الاجتماع غير الرسمي المقبل حول حظر القنابل الانشطارية في ديسمبر في العاصمة النمساوية فيينا، فيما ترغب بعض الدول الأوروبية منها فرنسا وألمانيا وبولندا في أن تجرى المفاوضات في جنيف في إطار المعاهدة الدولية حول الأسلحة التقليدية، لكن المنظمات غير الحكومية ترفض التفاوض في هذا الإطار بحجة أن الولايات المتحدة والصين والهند ستعرقل أي معاهدة لحظر الأسلحة الانشطارية.

وأبدت معظم الدول الأوروبية بينها فرنسا وايطاليا وألمانيا تحفظات لحظر القنابل الانشطارية حظرا تاما معربة عن الأمل في الاحتفاظ بمخزون من القنابل أو استثناء القنابل «الذكية» أو «الذاتية التدمير» من نص المعاهدة. رغم أن منظمة «هانديكاب انترناشونال» أفادت بأن وزيري الخارجية والدفاع الفرنسيين برنار كوشنير وايرفيه موران كانا من أول المؤيدين للنداء الذي وجه لحظر تام لهذه القنابل.

وصرح المسؤول في «هانديكاب انترناشونال» جان مارك بوافان لوكالة «فرانس برس» بعد اختتام المؤتمر: «نعلم الآن أن الدول الأوروبية ستتفاوض في إطار عملية أوسلو ولن تتراجع عن قراراها حتى وان كانت ترغب التفاوض تحت رعاية معاهدة الأسلحة التقليدية».

ويوجد في أميركا اللاتينية ثلاث دول تصنع قنابل انشطارية هي الأرجنتين والبرازيل وتشيلي. بينما ترفض الولايات المتحدة وروسيا واليابان والهند وباكستان وإسرائيل أي حظر للقنابل الانشطارية. وتؤكد منظمة «هانديكاب انترناشيونال» على أن 400 مليون شخص يعيشون في مناطق «ملوثة» بهذا النوع من الأسلحة لاسيما في الشرق الأوسط ويوغوسلافيا السابقة وفي جنوب شرق آسيا.

ومنذ ظهورها إبان حرب فيتنام تسببت هذه القنابل بسقوط 104 آلاف قتيل وجريح، 98 في المئة منهم من المدنيين بحسب تقرير المنظمة غير الحكومية أواخر 2006. ويمكن أن تحتوي القنبلة الانشطارية حتى 650 قنبلة صغيرة تتوزع لتنفجر عند ارتطامها لكن كثيرا منها لا ينفجر ويبقى في الواقع مثل الألغام خطرا يهدد المدنيين.