رضخ الكونغرس لرغبة الرئيس الأميركي جورج بوش ووافق على قانون تمويل الحرب في العراق من دون ربطه بجدول زمني لسحب القوات الأميركية وهو ما أشاد به البيت الأبيض، غير أن الكونغرس ذي الغالبية الديمقراطية التي بدت منقسمة وضع 18 هدفا سياسيا واقتصاديا يجب أن تحترمها الحكومة العراقية.

ووافق مجلس الشيوخ على نص قانون تمويل الحرب من دون جدولة الإنسحاب من العراق بثمانين صوتا مقابل 14. وكان مجلس النواب وافق بـ 280 صوتا مقابل 142، على تمويل العمليات العسكرية في العراق وأفغانستان حتى سبتمبر بميزانية تبلغ 120 مليار دولار.

وبعد مواجهة استمرت أسابيع مع البيت الأبيض، وافق الديمقراطيون في الكونغرس على التخلي عن إدراج فقرة تحدد موعداً لانسحاب القوات من العراق في النص حول تمويل الانتشار الأميركي. لكن النص الجديد يحدد في المقابل ضرورة تحقيق 18 هدفا سياسيا واقتصاديا يجب أن تحترمها الحكومة العراقية.

وتبنى مجلس النواب القانون في تصويتين الخميس، تناول أولهما تمويل العمليات في العراق وأفغانستان حتى سبتمبر بينما شمل الثاني تغطية مبادرات داخلية يصر عليها الديمقراطيون. ومن هذه المسائل زيادة الحد الأدنى للأجور للمرة الأولى منذ أكثر من عشر سنوات ودعم الصادرات الزراعية والتغطية الطبية للمحاربين القدامى والأطفال الفقراء وإعادة اعمار المناطق التي دمرها الإعصار كاترينا.

وفيما دمج النصان في وقت لاحق.. يمكن أن يؤدي التراجع عن إدراج برنامج زمني للانسحاب من العراق، إلى خيبة أمل لدى عدد كبير من الديمقراطيين الذين انتخبوا منذ ستة أشهر بناء على وعد بالخروج من المستنقع العراقي في أسرع وقت ممكن. وصوت عضوا مجلس الشيوخ هيلاري كلينتون وباراك اوباما أهم مرشحين ديمقراطيين للاقتراع الرئاسي المقبل، ضد النص.

واضطر الديمقراطيون الذين لا يملكون عددا كافيا من الأصوات لتجاوز فيتو رئاسي على النص، للتكيف مع الواقع. كما ان مسؤولي الحزب لم يرغبوا في أن يواجهوا اتهامات بعدم المبالاة حيال الجنود في العراق.

إلا أن زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد الذي أيد القانون بتحفظ، أكد على أن «زمن منح شيكات على بياض وإعطاء الضوء الاخضر لسياسة بوش الفاشلة ولى»، موضحا أن «الديمقراطيين لن يستسلموا ابدا ابدا ابدا».

وبالموافقة على المشروع تكون الولايات المتحدة قد خصصت أكثر من 565 مليار دولار للحرب في العراق وافغانستان منذ عام 2001 وفقا لأرقام هيئة أبحاث الكونغرس. وذهبت معظم تلك الأموال إلى العمليات العسكرية في العراق.

من جهة أخرى، يفترض أن تستمر الضغوط على بوش مع اقتراب سبتمبر. فخلال هذا الشهر يفترض أن يصدر تقييم للاستراتيجية الأميركية الجديدة وأكدت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي أن «سبتمبر سيشهد لحظة الحقيقة في هذه الحرب».

يشار إلى أنه في الأول من مايو استخدم بوش سلطة النقض «الفيتو»ضد مشروع قانون للديمقراطيين كان سيلزم إدارته بالبدء في سحب القوات الأميركية من العراق بحلول الأول من أكتوبر. ولم يكن لدى الديمقراطيين العدد الكافي من الأصوات لابطال الفيتو الرئاسي.