أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس ان بلاده لن توقف نشاط برنامجها النووي بل ستسرعه من أجل ان تتحول إلى بلد مصدر للوقود النووي، فيما رجحت روسيا تأخيراً جديداً بشأن مفاعل بوشهر الإيراني والذي وصفته للمرة الأولى بأنه ليس مربحاً لروسيا بسبب مشكلات عدم تسديد طهران أموال البناء.
وقال نجاد ان إيران ستطور برنامجها النووي إلى أقصى حد ممكن، بالرغم من احتمال فرض الأمم المتحدة عقوبات جديدة عليها. وأضاف ان إيران لن توقف نشاط أجهزة الطرد المركزي فحسب بل تسرع دورة الوقود من أجل ان «نتحول إلى بلد مصدر للوقود النووي». واعتبر من جديد ان التقدم في المجال النووي هو بمثابة «حركه قطار» يفتقد إلى ناقل الحركة العكسي والفرامل، إلا ان مقوده وقيادته هما بيد أناس صالحين.
ورأى ان القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي ضد إيران صدرت تحت ضغط القوى المتغطرسة، وقال ان لا أثر لها «لأنها ستضرهم أكثر مما تضرنا». وأضاف ان تحركات معارضي تقدم الشعب الإيراني في الحصول على الطاقة النووية السلمية لا نتيجة لها لأن إيران لن توقف أبداً نشاطاتها.
وتابع ان القوى السلطوية ترى ان تحول إيران إلى دولة نووية هو بمعنى زوالها. لكنه قال ان ذلك لا يعني ان إيران تريد اقتناء قنبلة، بل ان نجاح الشعب الإيراني في الميدان السياسي يتبعه تطورات كبيرة وهؤلاء يعتبرون ان ذلك يؤدي إلى زوالهم.
وأشار نجاد إلى مطالبة إيران بتعليق إيران لنشاطاتها النووية لمدة سنتين من أجل بناء الثقة على الصعيد الدولي، قائلاً ان هؤلاء كانوا يريدون إضافة إلى إغلاق المراكز النووية للبلاد تعطيل الجامعات والمراكز العلمية البحثية الخاصة بالأبحاث النووية السلمية، «وقد أبلغونا ذلك رسمياً».
وأضاف انهم «طرحوا بعد استئناف إيران النشاطات النووية موضوع التعليق ثانية واقترحوا علينا وقف إنتاج الوقود لكي يبيعوا لنا الوقود». وأشار إلى معارضة إيران لمثل هذه الاقتراحات، «وقد قلنا لهم في المقابل إننا على استعداد لتصدير الوقود إليهم بسعر أقل لكي يوقفوا هم دورة الوقود».
في موازاة ذلك، قالت روسيا انها من المرجح ان تؤجل محادثات في طهران بشأن إنشاء مفاعل بوشهر.
وقالت الشركة المتعاقدة المملوكة للدولة في روسيا ان مشكلات السداد المستمرة وراء التأجيل المتوقع. وأعلن مسؤول في الوكالة النووية الروسية (روساتوم) ان مشروع أول محطة نووية إيرانية في بوشهر، ليس مربحاً لروسيا بسبب مشكلات عدم تسديد طهران أموال البناء.
وأفادت وكالة الأنباء «ريا نوفوستي» الروسية ان شركة «اتومسترويكسبورت» المكلفة بناء المشروع أعلنت إلغاء زيارة كانت مقررة في نهاية مايو لرئيسها إلى طهران. وقال مسؤول في «روساتوم» ان «مشروع بوشهر فيه خسارة لنا»، وتحدث عن «انطباع ان الإيرانيين فقدوا الاهتمام بهذا المشروع، ويبدو لنا ان الطرف الإيراني يتظاهر بتمويله».
وكانت وكالة ريا نوفوستي نقلت أول أمس عن رئيس الشركة سيرغي شماتكو قوله «نجحنا في تطوير سرعة إشغال بناء محطة بوشهر لكن يبقى عدد من المسائل المرتبطة بتمويل البناء». وتقول موسكو ان الانتهاء من بناء محطة بوشهر وتسليمها الوقود النووي لإيران المقرر السنة الجارية تأخر بسبب مشكلات مالية.