التقى وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير أمس في ثاني أيام زيارته التضامنية مع لبنان قادة الأغلبية والمعارضة ورؤساء الطوائف الدينية، وأعلن استعداد فرنسا لتلبية مطالب الجيش اللبناني من العتاد والسلاح، فيما أعلنت الأمم المتحدة أنها سترسل قريباً بعثة إلى لبنان للاطلاع على ادعاءات حول تهريب أسلحة عبر الحدود السورية اللبنانية انتهاكا لقرارات مجلس الأمن.
وفى ختام مقابلته وزير الدفاع الياس المر قال كوشنير إن وزارة الدفاع اللبنانية تعرف أنها تستطيع الاعتماد على فرنسا وان طلبات الجيش اللبناني درست وسوف يتم تلبيتها. وقال للصحافيين «بحثنا في المساعدات للجيش اللبناني والدولة مصممة على أن تبسط سلطتها على كل أراضيها».
وأشار وزير الدفاع اللبناني إلى الذخائر والعتاد التي وصلت إلى لبنان وقدمتها واشنطن لا رابط بين وصولها والذي يجري في شمال لبنان. وقال إن هذه العتاد والذخائر كان من المفترض أن تصل قبل أسبوع وتأخرت وهي ضمن برنامج يمتد على مدى ثلاث سنوات.
وكان المسؤول الفرنسي قد بدأ لقاءاته الجمعة بالاجتماع مع وفد يمثل الهيئات المدنية. كما التقى رؤساء الطوائف الدينية المسيحية والسنية والشيعية كلا على حدة. والتقى مساء الخميس قادة «قوى 41 اذار» المناهضة لسوريا التي تشكل الأكثرية النيابية ومن بينها زعيم تيار المستقبل سعد الحريري.
كما التقى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، من دون أن يلتقي اياً من رموز المعارضة اللبنانية التي يقودها حزب الله سوى رئيس مجلس النواب نبيه بري. وأكد المسؤول الفرنسي اثر لقاء السنيورة أن بلاده والمجموعة الدولية مصممة على إنشاء المحكمة الدولية لمحاكمة المتهمين باغتيال رئيس الحكومة اللبناني الأسبق رفيق الحريري التي بدأ مجلس الأمن مشاوراته لاصدارها تحت الفصل السابع الملزم من ميثاق المنظمة الدولية بعد تعذر إقرارها داخلياً في لبنان.
كما أكد أن هدف زيارته التضامن مع لبنان في مواجهة الاعتداءات التي يتعرض لها سواء بالنسبة للاشتباكات بين مجموعة فتح الإسلام الأصولية والجيش في شمال لبنان أو عودة التفجيرات. وعلى صعيد إرسال بعثة دولية لمراقبة الحدود مع سوريا اطلع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون المجلس على توجه هذه البعثة خلال الساعات المقبلة للتأكد من صحة هذه الادعاءات.
وبعد ان اطلع المجلس على الوضع العام في الشرق الاوسط خصوصا في لبنان وغزة، قال مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية الاميركي لين باسكوي للصحافيين ان مهمة بعثة الامم المتحدة ستكون تقييم مدى قدرة لبنان على مراقبة حركة الاسلحة عبر الحدود السورية.
وفي رسالة الى سفير الولايات المتحدة في الامم المتحدة زلماي خليل زاد الذي يرئس مجلس الامن لهذا الشهر، قال بان ان بعثة الامم المتحدة ستدرس خصوصا كيفية تحديث وسائل مراقبة الحدود بما في ذلك عمل الجمارك.
موضحاً أن البعثة ستنسق مع فريق ألماني يقوم حاليا بمشروع كبير في شمال لبنان وكذلك مع وكالات الامم المتحدة من اجل تطوير اجهزة المراقبة على نقاط العبور الحدودية. وستكون البعثة الدولية التي ستمضي حوالي أسبوعين في لبنان برئاسة الدنماركي لاسي روسينكراندس وستتألف من خبراء من الجزائر وألمانيا وجمايكا وسويسرا.