قالت مصادر في العاصمة الجزائرية إن استقالة رئيس الحكومة عبدالعزيز بلخادم جاهزة وسيقدمها في غضون هذا الأسبوع على الأرجح للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لتعيين حكومة جديدة بعد الانتخابات البرلمانية التي جرت في السابع عشر من مايو الجاري.

وقالت المصادر إن حظوظ بلخادم في الاستمرار على رأس الحكومة قائمة، لكن بوتفليقة يمكنه أن يعين رئيساً لا يحظى بأغلبية مقاعد البرلمان كما فعل حين عين الأمين العام لجبهة التحرير الوطني السابق علي بن فليس في العام 2000 مع أن الأغلبية كانت لدى التجمع الديمقراطي، وكما فعل أيضاً مع زعيم التجمع الوطني أحمد أويحيى بعدما تحولت الأغلبية إلى الجبهة.

وبحسب ما يتردد فإن أقرب رجال الحكومة إلى قلب بوتفليقة وزير الأشغال العمومية عمار غول من حركة مجتمع السلم لتفانيه في العمل وقدرته الفائقة على قيادة قطاعه إلى تحقيق انجازات كبيرة في زمن قياسي.

وربط المتتبعون بين بحث بوتفليقة عن خليفة لبلخادم واستقباله قبل أسبوعين السياسي البارز الأخضر الإبراهيمي الذي يحظى بالتأييد ويكن له الجميع الاحترام والعرفان بقدراته. من جهة أخرى تقرر عقد أول جلسة للبرلمان الجديد يوم الخميس المقبل إيذاناً بانطلاق العهدة (الدورة البرلمانية) السادسة من البرلمان الجزائري.

وسيرأس جلسة الافتتاح عميد النواب وهو أكبرهم سناً بمساعدة أصغر نائبين، ويجري خلال الجلسة عرض تقرير إثبات عضوية 389 نائباً انتخبوا عن 22 حزباً وقوائم مستقلة. كما سيتم استعراض الوضع العام للعهدة الجديدة والتعارف بين الأعضاء قبل أن ينتخب رئيس جديد يتوقع المراقبون أن يكون الدبلوماسي عبدالكريم غريب.

وكان غربي فاز على رأس قائمة جبهة التحرير في ولاية تبسة بأقصى شرق الجزائر. وقالت مصادر سياسية في الجزائر إن غريب الذي سبق أن شغل مناصب عدة في النظام الجزائري منذ الاستقلال العام 1962 هو الأقرب للمنصب ويتقدم على منافسيه عبدالعزيز زياري الوزير الحالي المكلف العلاقة مع البرلمان، ورشيد حراوبية وزير التعليم العالي والبحث العلمي. وتقول المصادر إنه المرشح الأول لرئاسة البرلمان إلا في حالة رفضه المنصب.