أكدت «صحيفة» معاريف الإسرائيلية أمس، أن الحكومة الإسرائيلية تتجه للدخول في مفاوضات سلام مع سوريا رغم نفي مكتب رئيس الوزراء إيهود أولمرت، في وقت كشف مصدر لبناني مقرب من دمشق أن الرئيس السوري بشار الأسد كان قد وضع قوات بلاده تحت تصرف «حزب الله» في حرب الصيف الماضي على لبنان.

وذكرت «معاريف» أن «أولمرت يميل حاليا إلى بدء عملية سياسية مع سوريا». ونقلت عن مصادر مقربة من الحكومة الإسرائيلية القول إن «رئيس الوزراء قام بدراسة هذا الموضوع بصورة معمقة واقتنع بأن إجراء مفاوضات مع دمشق من أجل التوصل إلى اتفاقية سلام بين البلدين من شأنه أن يغير الوضع الاستراتيجي في المنطقة بشكل جوهري ويساهم في عزل إيران وحل مشكلة (حزب الله)».

وأشارت المصادر إلى أن «أولمرت سيقوم بهذه الخطوة في إطار رد إسرائيل الإيجابي على مبادرة السلام العربية مع إبدائها التحفظ على بعض بنودها». إلا أن مصدرا من داخل الحكومة الإسرائيلية، رفض نشر اسمه، أكد على أن «ما ورد في (معاريف) عار عن الصحة».

وأضاف «أولمرت لا يزال يرى أن الرئيس السوري بشار الأسد زعيم ليس مستعداً لإجراء مفاوضات مع إسرائيل ولا يريد التوصل إلى اتفاق معها وإنما هو معني بعملية مفاوضات فحسب». وشدد على أنه «لم يطرأ أي تغيير على موقف رئيس الوزراء وخصوصا في الأيام الأخيرة».

وأفاد المحلل العسكري في صحيفة «هآرتس» زئيف شيف بأن «واشنطن أبلغت إسرائيل بأنها مع مفاوضات محددة مع سوريا». وكشف عن أن «المستويات الأمنية تخشى تصعيد جبهة الشمال مع لبنان، إلا أنها ترى تحولا في موقف الدول العربية المعتدلة، والتي تدعم بقوة مساراً تفاوضيا بين سوريا وإسرائيل».

ووسط هذا الجدل بشأن استئناف المسار التفاوضي بين سوريا وإسرائيل، كشف النائب اللبناني السابق ناصر قنديل عن أن الأسد وضع قرار دخول سوريا الحرب العام الماضي بيد الأمين العام لجماعة «حزب الله» حسن نصر الله.

وقال قنديل في محاضرة له في جامعة حلب بعنوان «سوريا في قلب المقاومات» إن «سوريا وضعت أولوية أخرى في حساباتها، حتى لا تخفض من سقف الانتصار الكامل للمقاومة اللبنانية وحدها، وأنه في حال واجهت المقاومة أوضاعاً حرجة ونتائج صعبة في حربها، فإن دمشق ستدخل الحرب حينها».

واعتبر أن «الهدف النهائي من أحداث مخيم نهر البارد هو إقرار تدويل أمن المخيمات، للوصول إلى وضع إشراف الأمم المتحدة على الوجود الفلسطيني في لبنان أي منح ثبوتيات للتواجد الفلسطيني في لبنان (جواز سفر فئة ب)».