وقع زعماء القبائل في باكستان وأفغانستان أمس، اتفاقا بوقف إطلاق النار لوضع نهاية لموجة من الاشتباكات الحدودية جرت مؤخرا، فيما قررت الشركات الباكستانية المختصة بنقل النفط للقوات الاميركية وحلف شمال الاطلسي «الناتو» في افغانستان، وقف تزويدها بالنفط من احدى منشآت تكرير البترول الكبيرة بسبب تكرر الهجمات المسلحة على شاحنات نقل الحاويات على الحدود الافغانية- الباكستانية.

ووكبار رجال القبائل في باكستان وأفغانستان اتفاقا بوقف إطلاق النار، بموجبه سيفتتح مجددا الطريق الذي يربط بين منطقة كورام القبلية الباكستانية وإقليم باكتيا الافغاني أمام المواطنين. وعقد مجلس زعماء القبائل للسلام «جيرجا» المكون من 14 عضوا من كبار رجال القبائل من المناطق الحدودية من البلدين اجتماعا بعد أن تبادلت القوات في البلدين إطلاق النار في 17 مايو الجاري للمرة الثانية هذا الشهر.

وقرر كبار رجال القبائل أيضا في مشاوراتهم التي استمرت أربعة أيام استئناف التجارة بين جانبي المنطقة الحدودية التي يبلغ طولها 2500 كيلومتر. وتلجأ إسلام آباد وكابول بشكل كبير إلى مجلس زعماء القبائل «جيرجا» لتسوية نزاعاتهما.

في موازاة ذلك، قررت الشركات الباكستانية المختصة بنقل النفط للقوات الاميركية وقوات الاطلسي في افغانستان، وقف تزويدها بالنفط من احدى منشآت تكرير البترول الكبيرة بسبب تكرر الهجمات المسلحة على شاحنات نقل الحاويات على الحدود الافغانية - الباكستانية.

وقال رئيس اتحاد شركات النقل شاكر افريدي «قررنا ايقاف امداد افغانستان بالنفط من منشأة اتوك اويل لتكرير البترول بسبب عدم وجود اي شبكة امنية». وأضاف انه خلال الشهر الماضي فقط تم تدمير 23 شاحنة نفط بسبب تفجيرات قنابل وصواريخ اثناء انتظارها للافراج عنها من الجمارك في نقطة مرور تورخام في معبر خيبر.

وكانت عناصر «طالبان» قد استخدموا الصواريخ لتفجير تسع شاحنات في المنطقة في هجوم واحد وقع يوم الاثنين الماضي. وقال المسؤول ان خلال السنوات الاربع الماضية تم تفجير 164 شاحنة وتم قتل 38 سائقا واختطاف 15 وإصابة 116.

ولكن قرار الاتحاد بايقاف نقل البترول لا يوقف امداد الوقود تماما للقوات الدولية في افغانستان. حيث ان عدة شركات اخرى تعمل على نفس الطريق بالرغم من ان افريدي قال ان تلك الشركات تملك خيارات اخرى فيما يتعلق بمكان المرور من الجمارك، مما يقلل من فرصة تعرضها للهجوم.