أعلنت مصادر وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» إجراء تجربة لنظام الدرع الصاروخية اليوم مع إمكانية تأجيل التجربة إذا حالت الظروف الجوية دون ذلك، فيما رفضت موسكو التعاون مع واشنطن في خططها الخاصة بنشر هذا النظام في أوروبا، مشككة في النوايا الأميركية، حيث أشارت إلى أن قول الولايات المتحدة إن الدرع ستساهم في الدفاع في مواجهة دول مارقة غير مقنع.
وأعلنت «البنتاغون» إجراء تجربة لنظام الدرع الصاروخية اليوم، وأشارت في الوقت نفسه إلى إمكانية تأجيل التجربة إذا حالت الظروف الجوية دون ذلك. وذكرت مصادر وزارة الدفاع أن التجربة تشمل إطلاق صاروخ من ألاسكا وسيعقبه إطلاق صاروخ دفاعي من كاليفورنيا يتصدى له ويدمره.
ويرى المراقبون أن تجربة النظام المثير للجدل تأتي في توقيت حرج بالنسبة للرئيس الأميركي جورج بوش حيث إن نجاح التجربة سيساعده في إقناع الكونغرس بالموافقة على إعادة تخصيص المبالغ المشطوبة للبرنامج، فيما سيعني فشل التجربة إصرار الحزب الديمقراطي على موقفه الرافض.
وكانت الولايات المتحدة قد نجحت خريف العام الماضي في تجربة هذا الصاروخ الدفاعي بعد محاولات عديدة باءت في الفشل منذ عام 2002. وفي موسكو، قال النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي سيرجي ايفانوف إن روسيا ليس لديها نية للتعاون مع الولايات المتحدة في خططها الخاصة بنشر درع دفاع صاروخية في أوروبا.
وأضاف ايفانوف المسؤول العام عن قطاع الدفاع في روسيا «لن نتعاون ضد أنفسنا.. لا يعجبنا التفسير الذي قدمته الولايات المتحدة لإنشاء النظام». وقال إنه فيما يتعلق بالجانب الاستراتيجي للدرع الصاروخية، فان الحديث بشأن التعاون ما هو إلا مجرد مناقشات لتهدئة الرأي العام في أوروبا.
وأضاف أن قول الولايات المتحدة إن الدرع ستساهم في الدفاع في مواجهة دول مارقة غير مقنع. وقال «من وجهة النظر الخاصة بمسار المقذوفات والصواريخ فان التفسير الخاص بإيران أو كوريا الشمالية لا يمكن قبوله على مستوى الخبراء الجاد. يمكنك أن تقول ما تشاء لكنني أقول لك رأي الخبراء».
وجدد ايفانوف تصريح سابق لقادة عسكريين روس كبار بأن موسكو قد تنسحب من معاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى التي وقعتها الولايات المتحدة مع الاتحاد السوفييتي. وقال «نحن نقول إن المعاهدة أصبحت من الماضي أثرا من الحرب الباردة..
في العشرين عاما الماضية حصلت عشرات الدول على مثل تلك الصواريخ وهناك بلدان فقط ليس لهما الحق في امتلاكها.. هما روسيا والولايات المتحدة». وأشار إلى أن كل أولئك الذين يمتلكون مثل تلك الصواريخ أو الحق في امتلاكها «قريبون من حدودنا.. وليس من حدود أميركا».