أظهرت معلومات استخبارية سرية نشرت مؤخراً أن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن أراد إقامة قواعد في العراق، لكي يشن هجمات على الولايات المتحدة الأميركية في العام 2005. وقالت مساعدة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن ومكافحة الإرهاب فرانسيس تاونسند ان زعيم القاعدة أسامة بن لادن كلف مسؤول التنظيم في العراق سابقا أبو مصعب الزرقاوي التحضير لاعتداءات جديدة ضد الولايات المتحدة.

وأشارت إلى ان هذه المعلومات دليل جديد على ضرورة التدخل الأميركي في العراق لكي لا تجعل القاعدة منه معقلا لها. وقالت إن أجهزة الاستخبارات «قالت لنا ان بن لادن كلف في يناير 2005 الزرقاوي (قتل في 2006 في العراق) الذي كان موجودا في العراق بتشكيل خلية مكلفة تنفيذ اعتداءات خارج العراق على ان تكون أميركا أولويته الأولى».

وأضافت: «ان الزرقاوي وافق على المهمة وابلغ بن لادن ان لديه اقتراحات جيدة». وتابعت: «ان أسامة بن لادن طلب في ربيع 2005 من المسؤول في القاعدة ابو حمزة ربيعة التوجه إلى العراق لإبلاغ الزرقاوي بخططه بما فيها الاعتداءات على الولايات المتحدة.

وقتل ابو حمزة ربيعة في باكستان في ديسمبر 2005». وفي الوقت نفسه، قالت تاونسند ان مسؤولاً آخر في القاعدة (ابو فرج الليبي) اقترح على أسامة بن لادن إرسال ابو حمزة ربيعة إلى العراق من اجل مساعدة الزرقاوي على تحضير العمليات الخارجية. واعتقل أبو فرج الليبي في مايو 2005 وهو معتقل حاليا في قاعدة غوانتانامو الأميركية في كوبا.

ونفى البيت الأبيض ان يكون الكشف عن هذه المعلومات مناورة سياسية في خضم المعركة مع الديمقراطيين. غير أن هذه المعلومات تعود بمسألة مدة بقاء القوات الأميركية في العراق مجددا إلى الواجهة، وستطرح هذه القضية بقوة إلى حين سبتمبر، حيث يتوقع ان يتم تقييم الاستراتيجية الجديدة التي طبقها بوش في العراق.