ذكر تقرير صحافي أن كبار القادة والدبلوماسيين الأميركيين في العراق، أوشكوا على الانتهاء من خطة جديدة للعراق تشمل تطهير قوات الأمن والحكومة العراقية من العناصر التي تشجع على العنف الطائفي.
وأشارت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أمس إلى أن الخطة التي لا تزال سرية ستكون جاهزة قبل نهاية الشهر الجاري. وقالت إن الخطة التي وضعها قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بيترايوس والسفير الأميركي في بغداد ريان كروكر هنالك ستة أشخاص يعلمون بفحواها لكن غالبية هؤلاء طلبوا عدم ذكر أسمائهم.
وتهدف الخطة بشكل أساسي إلى التفاوض في سبيل التوصل لتسويات بين الفصائل المتناحرة في العراق على المستويين القومي والمحلي. كما تسعى الخطة إلى زيادة عدد القوات الأميركية في العراق العام المقبل وزيادة حجم الجيش العراقي الذي يضم حاليا 144 ألف جندي.
وتدعو الخطة إلى التركيز الفوري للعمليات العسكرية على حماية العراقيين في المناطق المضطربة خاصة المناطق الخطيرة مثل بغداد الكبرى. كما تؤكد الخطة على ضرورة تعزيز قدرة الحكومة العراقية على العمل وذلك خلافا للسياسة السابقة التي كانت تركز على الإسراع بتسليم المسؤولية للحكومة العراقية.
وثالثا تهدف الخطة الأميركية الجديدة إلى تطهير القيادة العراقية من المسؤولين والقادة الذين تقف أجنداتهم الطائفية في طريق الجهود الأميركية في العراق. من ناحية أخرى قال نائب مدير الشؤون السياسية والعسكرية في الهيئة المشتركة للقوات المسلحة الأميركية الجنرال مايكل جونز إن الحكومة العراقية تدرس احتمال زيادة عدد قواتها الأمنية المخطط له لكي تحل محل القوات الأميركية بعد انسحابها من العراق.
وأشار في تصريحات مساء الثلاثاء إلى أن الجيش الأميركي يقدم النصح للعراقيين حول مراجعة هيكلية القوات التي تأتي وسط تصاعد الضغوط من الكونغرس لسحب القوات الأميركية من العراق. وأضاف «انه لم يتم إصدار قرارات أو توصيات حول التغييرات في حجم القوات العراقية التي يبلغ عددها حاليا حوالي 337 ألف عنصر ويتوقع أن تصل إلى 365 ألفا».
وأوضح المسؤول العسكري الأميركي أن العراقيين يعيدون النظر في هيكلية قواتهم و«ما إذا كانت القوة المخطط لها حاليا ستكون كافية لتلبية الاحتياجات من اجل إفساح المجال أمامنا للانسحاب». وقال مسؤولون عسكريون أميركيون كبار في وقت سابق انه لم يتم إعداد خطط طوارئ لسحب القوات الأميركية في العراق البالغ عددها حاليا 147 ألف عنصر
ويتوقع أن تزيد إلى 160 ألفا بموجب الاستراتيجية الجديدة حيث ستصل وحدات إضافية الشهر المقبل. لكن تصريحات جونز تشير إلى أن العراقيين قد بدأوا على الأقل بالتخطيط لذلك الاحتمال بمساعدة الأميركيين.