بث التلفزيون السعودي اعترافات سبعة معتقلين أمنياً، تورطوا في التخطيط لتنفيذ هجمات إرهابية في السعودية واقتحام أكبر سجن في جدة، لإطلاق سراح عدد من المسجونين أمنياً. والمعتقلون السبعة الذين بثت اعترافاتهم هم خالد الفراج، عليان الصبيحي، عامر الصاعدي، زياد سعيفان «سعوديون»،
محمد فتحي السيد «مصري»، خالد طاهر، وعلي عمر «تشاديان»، كانوا شكلوا ما يعرف بخلية «شقة الخالدية» في مكة المكرمة. وكشفوا في اعترافاتهم كيف تولى «زعيم اللجنة الشرعية» للخلية إقناعهم بـ «تكفير الدولة» والتخطيط لاقتحام أحد السجون السعودية.
وأكد مصدر أمني سعودي لـ «البيان» أن التحقيقات مع أفراد هذه الخلية قد اكتملت وأنهم صدقوا على اعترافاتهم شرعاً تمهيداً للبدء في محاكمتهم قريباً. وبينت الاعترافات أن اقتحام سجن الرويس في جدة، كان ضمن الأهداف التي كانت تنوي خلية الخالدية في مكة المكرمة تنفيذها، وهي التي وضعت قوى الأمن الداخلي يدها عليها في 15 يونيو 2003.
ووفقاً لاعترافات المعتقلين، فإن عملية استقطاب المجندين لشقة الخالدية، كانت بدعوى الجهاد في العراق. إلا أن المستدرجين الجدد، والذين ناهز عددهم ال30 شخصاً، كشفوا في نهاية الأمر، أن المسألة لا تعدو كونها حشداً للكوادر من أجل تنفيذ عمليات أمنية داخل البلاد.
وكشف الفراج أن زعيم اللجنة الشرعية في الخلية هو أحمد الدخيل الذي كان مطلوباً على القائمة الأولى التي أصدرتها وزارة الداخلية، وكان يسانده شخص آخر يدعى عبدالله تراوري (مالي الجنسية). وقال زياد سعيفان: «إن تراوري هو المسؤول عن شقة الخالدية، وكان من ضمن مشاريع التنظيم في ذلك الوقت ضرب موقع أمني هو سجن الرويس» (غرب محافظة جدة).
وأشار عامر الصاعدي إلى أنه تبلّغ عن وصول شيخ إلى مكة المكرمة، قادماً من الرياض، ليقدم دورة في العلم الشرعي، وشاهده يتكلم في الشقة عن موضوع التكفير، وتكفير الدولة، «ولم نستطع مناقشته بسبب عدم الإلمام الكامل بالعلم الشرعي».
ووصف التشادي خالد طاهر أول دخول له إلى شقة الخالدية بالوضع المريب، وقال: «عندما دخلت صالة الشقة استقبلني عدد من الأشخاص يحملون أسلحة، وكان الوضع مخيفاً جداً». أما عامر الصبيحي فشاهد آخرين يعملون على صنع «الأكواع» التي تستخدم في أدوات السباكة،
ويتم حشوها ببارود أسود، ويصنع لها فتيل من أجل استخدامها في تفجير السيارات أو إحراقها. كما حضر عملية منع أحد أعضاء الخلية، وهو عامر الصاعدي، من محاولة الانسحاب من الموقع.
يذكر أن قوات الأمن السعودية كانت داهمت شقة الخالدية في مكة المكرمة في 12 يونيو 2003 واعتقلت 12 مسلحاً كانوا يقيمون فيها وقلت خمسة آخرين بينما تمكن زعيم الخلية أحمد الدخيل من الهرب باتجاه منطقة القصيم ـ 400 كلم شمالي الرياض ـ قبل أن يقتل مع خمسة آخرين في إحدى المزارع بعد أقل من شهر من هروبه.
الرياض ـ عبدالنبي شاهين