قتل تسعة جنود أميركيين في هجمات متفرقة ما يرفع خسائر الجيش الأميركي في شهر مايو الجاري إلى 85 قتيلا، فيما غرقت مدينة مندلى في شمال شرقي بغداد بدماء أكثر من 20 قتيلا و15 جريحا بعد تفجير انتحاري نفسه داخل مقهى وسط المدينة.
وفيما اعتقلت قوات أميركية وعراقية 25 مسلحا في المقدادية، عثرت الشرطة على 33 جثة مجهولة الهوية في مناطق متفرقة. وأعلن الجيش الأميركي أمس مقتل تسعة من جنوده في هجمات متفرقة في العراق أمس.
فقد قتل ثلاثة جنود بانفجار عبوة ناسفة جنوب بغداد في حين قتل رابع بإطلاق نار في بغداد. كما قتل اثنان آخران بانفجار في حين قضى جندي بانفجار قرب المكان الذي خطف فيه ثلاثة من الجنود الأميركيين في 12 مايو الجاري بجنوب بغداد فيما قتل اثنان من مشاة البحرية (المارينز) في محافظة الأنبار.
وأكد بيان للجيش الأميركي أن عددا من الجنود التسعة ينتمون إلى وحدات تقوم بعمليات البحث عن ثلاثة من رفاقهم المفقودين منذ 11 يوما في جنوب بغداد. وفي سياق متصل، أعلنت الشرطة العراقية العثور على جثة يرتدي صاحبها بزة الجيش الأميركي في نهر الفرات جنوب بغداد دون أن تؤكد القوات الأميركية انها لأحد الجنود الثلاثة.
وقال النقيب مثنى حسن من شرطة المسيب «عثرنا على جثة رجل يرتدي بزة عسكرية أميركية وله وشم على ذراعه اليمنى (...) قمنا بتسليم الجثة إلى الجيش الأميركي». وأوضح أن الجثة كانت عائمة في النهر منذ يومين على الأقل وقد أصيبت بطلقات عدة بينها واحدة في مؤخرة الرأس.
وقد تشوه الوجه نظرا لإصابته بعدة طلقات كما وصفت الشرطة الوشم بأنه مفضل لدى الأجانب وليس لدى العراقيين. في المقابل، لم يؤكد المتحدث العسكري الأميركي اللفتنانت كولونيل كريستوفر غارفر أن الجثة تعود لأحد الجنود.
وعبر الجيش الأميركي أمس عن الأمل في العثور على جنوده المفقودين الثلاثة في ظل دخول عمليات البحث التي تقوم بها قوة أميركية عراقية مشتركة في جنوب بغداد يومها الحادي عشر. من جهة أخرى، أكد مصدر في الشرطة العراقية مقتل 20 شخصا على الأقل وإصابة 15 آخرين بجروح عندما فجر انتحاري نفسه قبل ظهر أمس داخل مقهى وسط مدينة مندلي الواقعة في محافظة ديالى قرب الحدود مع إيران.
وتأتي عملية التفجير بعد خمسة أيام من مقتل 16 كرديا شيعيا في إحدى القرى القريبة من مندلي. وفي الحلة جنوب بغداد أعلنت مصادر أمنية وأخرى طبية مقتل أربعة أشخاص بينهم طفل وإصابة آخرين بجروح في أعمال عنف أبرزها انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري.
وأعلن المقدم وليد العتابي من شرطة المحمودية جنوب بغداد «مقتل تلميذ في مدرسة ابتدائية وإصابة أربعة آخرين من زملائه بجروح جراء سقوط سلسلة قذائف هاون على مدرستهم الواقعة وسط» البلدة.
كما دوت أصوات عيارات نارية وانفجارات في وسط بغداد أمس في حين أشارت تقارير أمنية إلى إحباط عملية خطف جماعية في منطقة جسر السنك الذي يربط بين ضفتي نهر دجلة. وفي بغداد أيضا قالت الشرطة انه عثر على 33 جثة في مناطق متفرقة من بغداد مساء الثلاثاء وعثر على 27 منها في حي الكرخ غرب العاصمة العراقية الذي تقطنه غالبية سنية.
وفي السياق اعتقلت قوة مشتركة من الجيشين الأميركي والعراقي فجر أمس 25 من المشتبه بهم في قضاء المقدادية شمال شرقي بغداد. وقال مصدر أمني إن «القوات المشاركة في عملية الدهم وضعت كتلا أسمنتية في مداخل وخارج المقدادية من أجل تحديد المناطق التي ستشملها العملية وسدت معظم الطرق الفرعية المؤدية للقضاء لمنع المسلحين من استخدام تلك الطرق في مهاجمة القوات الأمنية والمدنيين في المقدادية».