بالتزامن مع قرار جيش الاحتلال إغلاق الأراضي الفلسطينية، واصلت طائراته المقاتلة سلسلة غارات جوية ضد قطاع غزة، في وقت ردت فصائل المقاومة بإطلاق 3 صواريخ على النقب، فيما تبنت 3 فصائل قصف صواريخ أدى لمقتل إسرائيلية في سديروت.
وأفاد شهود فلسطينيون ان طائرات حربية إسرائيلية شنت أمس غارة استهدفت مقراً للقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية في جباليا في شمال قطاع غزة ما أوقع تسعة جرحى. وقال إسلام شهوان الناطق باسم القوة التنفيذية ان «مقر القوة في منطقة تل الزعتر في جباليا تعرض للقصف»، موضحاً ان «مواطنين اثنين جرحا».من جهته، أكد الناطق باسم المخابرات العامة الفلسطينية ممدوح البورنو انه «أصيب سبعة من أفراد المخابرات إثر سقوط صاروخ إسرائيلي في داخل أسوار مقر المخابرات (القريب من مقر القوة التنفيذية) في منطقة السودانية شمال قطاع غزة».كذلك صرحت ناطق باسم الجيش الإسرائيلي بأن «طائرات الاحتلال قصفت مبنيين يقعان بمخيمي النصيرات والبريج» زاعمة أن «عناصر حماس يخزنون الأسلحة فيهما كما تستخدمهما لجان المقاومة الشعبية كغرفة عمليات للتخطيط لعمليات إطلاق الصواريخ على إسرائيل». إلى ذلك، أعلن بيان عسكري ان الجيش الإسرائيلي أغلق الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة بدءاً من منتصف الليلة قبل الماضية. وأغلقت الأراضي الفلسطينية بينما تستعد إسرائيل لاحتفال بعيد نزول التوراة اليهودي.
وأوضح النص ان «هذا الإجراء اتخذ على المستوى السياسي لاعتبارات أمنية وسيرفع تبعاً لإعادة تقييم الوضع». ولا تشمل إجراءات الإغلاق الصحافيين وستمنح السلطات الإسرائيلية تصاريح خاصة للطواقم الطبية وأعضاء منظمات العمل الإنساني ومجموعات مهنية عدة ورجال الدين. وفي هذه الأثناء، صرحت ناطق عسكرية إسرائيلية ان ثلاثة صواريخ أطلقت من قطاع غزة سقطت صباح الثلاثاء في الأراضي الإسرائيلية بدون ان تسبب جرحى.
وأوضحت ان «الصواريخ سقطت في القطاع الغربي من صحراء النقب (جنوب) ولم تسبب أضراراً». وكانت إسرائيلية قتلت الاثنين عندما أصاب صاروخ سيارة كانت في داخلها في سديروت جنوب إسرائيل. وتبنت ثلاثة فصائل بشكل منفصل المسؤولية العملية.
وقالت «كتائب القسام»، الذراع العسكري لحركة حماس، في بيان «بعد إعلاننا عن قصف مغتصبة سديروت بصاروخين من طراز قسام، فقد اعترف العدو الصهيوني رغم أنفه بعد دقائق من سقوط الصواريخ القسامية بمقتل مستوطِنة صهيونية وإصابة أكثر من عشرين آخرين بجراح، وعدد كبير أصيب بالهلع والذعر».واعتبرت كتائب القسام «أن إعلان العدو عن خسائره هو البداية فقط للمزيد المزيد من عمليات القصف لسديروت وغيرها من المغتصبات المحيطة بقطاع غزة». ودعت الإسرائيليين في سديروت إلى الرحيل فوراً من«المغتصبة».
كما أعلنت «سرايا القدس»، الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، مسؤوليتها عن قصف البلدة نفسها بصاروخين من طراز «قدس» متوسط المدى، مشيرة أيضاً إلى اعتراف الجيش الإسرائيلي بمقتل مستوطنة على الفور وإصابة آخرين بجراح.
وتبنت «ألوية صلاح الدين» الذراع المسلح للجان المقاومة الشعبية مسؤوليتها عن إطلاق عدة صواريخ من طراز «ناصر 3» قبيل إعلان الجيش الإسرائيلي عن وقوع قتيلة وإصابات. وفي وقت لاحق أعلنت الألوية عن نجاة إحدى مجموعاتها من غارة إسرائيلية شمال قطاع غزة بعدما استهدفها قصف إسرائيلي وهي تقصف بلدة سديروت بصاروخين جديدين.
واشنطن تطالب إسرائيل بتجنب إصابة المدنيين
حضت الولايات المتحدة إسرائيل على تجنب إصابة المدنيين أثناء قيامها بشن هجمات عسكرية ضد حركة حماس في قطاع غزة لكنها أكدت دعمها لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن «إسرائيل يجب أن تتخذ كل الإجراءات الضرورية» للحيلولة دون وقوع إصابات بين المدنيين أو إلحاق الضرر بالبنى التحتية الفلسطينية ولضمان بقاء عملية السلام الإسرائيلية ـ الفلسطينية في مسارها.
وقال ماكورماك: «إسرائيل لديها حق شرعي في الدفاع عن نفسها». وقال ماكورماك إن «الضربات الإسرائيلية وسقوط قتلى من الأبرياء يظهران الصعوبات المرتبطة بمحاولة استمرار الأوضاع بعد أن يقوم متطرفون باستخدام الإرهاب ضد سكان مدنيين أبرياء ثم يختبئون بين سكان مدنيين أبرياء آخرين».
غزة ـ ماهر إبراهيم