أعلنت اسرائيل أمس عن أن رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل، أضحى هدفا للاغتيال في أول فرصة تسنح بذلك، فيما توعدت رئيس الحكومة الفلسطينية اسماعيل هنية بمصير مماثل حال اعطائع اوامر بشن عملايات ضد الاحتلال، بينما تعهدت «حماس» من جهتها بالضرب داخل عمق اسرائيل اذا ما مست دولة الاحتلال قادتها.
واعلن وزير الامن الداخلي الاسرائيلي وعضو الحكومة الامنية آفي ديختر لاذاعة الجيش الاسرائيلي، عن ان اسرائيل ستصفي مشعل المقيم في المنفى «في اول فرصة». وقال ديختر للاذاعة «انه هدف اكثر من مشروع وانني مقتنع بانه في اول فرصة سنتخلص منه رغم صعوبة المهمة». وتابع ان مشعل «ليس منيعا عن الاغتيال مثله مثل محمد ضيف مسؤول الذراع العسكري لحركة حماس، وان اسرائيل سبق ووصلت لهما من قبل وتستطيع ان تصل اليهما مستقبلا».
واستطرد الوزير الاسرائيلي الذي خطط لاغتيال ضيف حين كان مسؤولا عن عمليات اغتيال القادة الفلسطينيين: المرة الاخيرة التي تركته فيها (ضيف) كان مصابا بجروح خطيرة وحسب ذاكرتي هو لم يتشافى منها بعد ورغم ان اصاباته بليغة الا انه تحوّل الى رمز». وأضاف« نحن لا ننشغل الان بانهاء الحسابات القديمة معه».
وردا على سؤال اذا كان يدعو بعض قادة الجيش لاجتياح قطاع غزة قال ديختر: «اعتقد انه في نهاية الامر لا بد من ذلك من اجل خلق قدرة الردع تماما مثلما فعلنا في لبنان ومثلما فعلنا في الضفة الغربية» . وتابع« هناك سلسة طويلة من الخطوات التي أمل ان لا تضطر اسرائيل لتنفيذها كلها» .
وتطرق الوزير الاسرائيلي الى قرارات المجلس الوزراي السياسي والأمني «كابينيت» فقال «ان رئيس وزراء الحكومة الفلسطينية اسماعيل هنية كان في السابق هدفا للاغتيال حين كان يقف بجانب الشيخ احمد ياسين» -مؤسس حركة حماس-، واضاف مهددا «اذا وضع اسماعيل هنية نفسه في موقع اعطاء قرارات تنفيذ العمليات فانه أيضا سيعود هدفا للاغتيال» .
وفي وقت سابق قال وزير البيئة الاسرائيلي جدعون عزرا للاذاعة الاسرائيلية العامة «اذا واصلت حماس اطلاق الصواريخ، فان أعضاء القيادة السياسية للحركة سيدرجون على لائحة الاهداف». وحول سؤاله عن هنية تحديدا قال «دعا الاحد الى مواصلة اطلاق الصواريخ». في اشارة الى وضعه هدفا للاغتيال.
وهددت حركة «حماس» بالضرب «داخل العمق الاسرائيلي» اذا ما أقدمت على اغتيال مشعل،
وقال الناطق باسم «حماس» فوزي برهوم ردا على تصريحات ديختر انه في هذه الحالة تكون «كل خياراتنا مفتوحة داخل العمق الاسرائيلي وستكون حرب مفتوحة اينما وجد اسرائيلي».
وتابع «هم فتحوا الحرب اولا عندما استهدفوا المدنيين. كنا نطلب منهم دائما تجنيب المدنيين وكانت النتيجة ان اقدموا بالامس على ارتكاب مجزرة ضد المدنيين الفلسطينين في قطاع غزة». في اشارة الى قصف منزل القيادي في «حماس» خليل الحية ما أدى الى استشهاد 8 مدنيين غالبيتهم من عائلة الحية.
واضاف برهوم ان «الاقدام على اغتيال اي قيادي فلسطيني سواء السيد خالد مشعل او اي قيادي من حماس او اي مواطن فلسطيني يعتبر جريمة بحق هذا الشعب». وحذر من أن «الاقدام على اغتيال قياداتنا ورموزنا هي مدعاة ان تكون كل خيارات المقاومة مفتوحة في هذه الحالة بكافة اشكالها مثل السيارات المفخخة والعمليات الاستشهادية والصواريخ القسامية (...) لتوقف هذا العدوان وتلجمه وتوقفه عن ارتكاب مزيد من المجازر بحق الشعب».
من جهة اخرى، رأى الناطق باسم رئاسة الوزراء غازي حمد، ان اسرائيل «بهذا الاسلوب اصبحت وكانها مصاب بسعار جنوني تريد ان تزيد عدد القتلى والضحايا وتضرب ضربات اينما جاءت تقتل مدنيين تقصف بيوت». واضاف ان «هذا يدل على حالة التخبط والارباك التى تسود الحكومة الاسرائيلية في كيفية اتخاذ القرار».
وأشار الى هستيريا سابقة اصابت دولة الاحتلال « في اوقات كثيرة ومتعددة» لكن «واضح من التجربة ان اسرائيل لم تستطع ان تحقق اي اهداف من وراء كل ذلك.. لا وقف صواريخ ولا وقف مقاومة ولا حتى التأثير على الوضع الفلسطيني بشكل يخدم الوضع الاسرائيلي». وأوضح ان «اسرائيل ستحاول بقدر الامكان ان توجة ضربات لقيادات سياسية حتى على مستوى عال وهذا امر متوقع لانه من الواضح من التصريحات الاسرائيلية الاخيرة ان هناك عمليات استهداف واسعة وهناك عمليات مخطط لها لضرب القيادات السياسية لحركة حماس والجهاد الاسلامي»