أجمع المشاركون في الجلسة الحوارية التي حملت عنوان: «العراق.. أبعاد الأمن الإقليمي» على وقف التدخل في الشأن العراقي الذي تمارسه بعض الدول والمحافظة على سلامة ووحدة الاراضي العراقية ودعم جهود المصالحة الوطنية بين جميع مكونات الشعب العراقي.

وقال وزير الخارجية الاردني عبد الاله الخطيب ان وحدة العراق وسلامة اراضيه هم اردني وحيوي لكافة دول المنطقة كون عرقلة استقراره يعتبر زعزعة للمصالح الاستراتيجية لكافة دول الاقليم. ودعا العراقيين الى تحقيق المصالحة الوطنية لاقناع العالم بضرورة مساعدتهم والتوقف عن التدخل في شؤونهم، مؤكدا ان التدخل قد يحقق بعض المصالح الآنية، لكنه سيؤثر بشكل عام على امن ومستقبل المنطقة خاصة وانه لا توجد دولة بمنأى عن المخاطر الطائفية.

وقال الخبير الايراني محمد لاريجاني، شقيق كبير المفاوضن النوويين علي لاريجاني، ان الولايات المتحدة ارتكبت اخطاء جسيمة في العراق عندما توقعت ان العراقيين سيستقبلونها ويرحبون باحتلال بلادهم، مضيفاً أن مصلحة بلاده ان يكون العراق موحد ذو سيادة وحكومة عراقية مستقرة تقيم علاقات سلمية مع دول المنطقة بما يخدم مصالحها المشتركة.

وفي ما يتصل بالاجتماع الاميركي الايراني المرتقب أكد لاريجاني على أن العراق سيكون اهم ملفاته لان المنطقة لم تعد تحتمل أي عنف اضافي وقتل للابرياء واستخدام القوة العسكرية، مشيرا الى ان بلاده على استعداد للدخول في مرحلة جديدة من العلاقات مع الولايات المتحدة اذ وصفها بـ «دولة شرق اوسطية».

من جهته قال نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي إن «العراقيين لا يرحبون بأي كيان أجنبي على أراضيهم ونرفض التدخل في شؤوننا الداخلية»، مشيرا الى ان الوضع الأمني المتدهور في العراق سيؤثر على دول الجوار كافة كون امن العراق من امن المنطقة. وأكد على ان العراق بحاجة الى جهود صادقة لتشجيع مكوناته على المصالحة الوطنية والتحدث عن المستقبل والسلام ونبذ العنف والتوجه نحو التنمية والبناء.

وقال الهاشمي أن العراق يحتاج إلى تحالف وطني يسانده تحالف عالمي كما يحتاج العراق إلى دول الجوار لكى تتصالح مع الحكومة العراقية بما يمهد الطريق لحسم الكثير من المشكلات العالقة.