استشهد أربعة فلسطينيين بينهم ناشط في «كتائب القسام» الذراع المسلحة لحركة حماس وطفل، في غارات إسرائيلية جوية جديدة استهدفت مقاومين وورشاً في قطاع غزة، في وقت أعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة الجهاد عن تجهيز عشرات «الاستشهاديات» لمواجهة أي توغل إسرائيلي.
قالت«كتائب القسام» إن «أحد أعضائها ويدعى محيي الدين محمد السرحي وجاريه جمال خليل مناع (52 عاماً) وعماد عبد العزيز عاشور (35 عاماً) استشهدوا بعد أن قصفت الطائرات الإسرائيلية سيارتهم في شارع الصحابة في مدينة غزة أثناء عودتهم من المستشفى لعيادة مصابين في غارات سابقة».
وكان مسعفون وسكان محليون قالوا إن قصفا مدفعيا إسرائيليا وغارة نفذتها طائرة إسرائيلية بالقرب من مقبرة «الفالوجا» في مخيم جباليا شمال القطاع، أدت الليلة قبل الماضية إلى مقتل الطفل حاتم حميد (16) عاماً، الذي كان متواجداً في المكان.
وشنت الطائرات الإسرائيلية سلسلة من الغارات الليلة قبل الماضية، فقد قصفت بصاروخ سيارة في حي الزيتون أسفرت عن إصابة أربعة من نشطاء «القسام» بجراح متفاوتة.
وأغارت الطائرات الإسرائيلية على 3 ورش خراطة في كل من دير البلح وسط القطاع وحي النصر وبيت لاهيا، في غزة أسفرت عن جرح فلسطينيين اثنين وإلحاق أضرار مادية بالغة في الورش المستهدفة. ونفذت غارة سابعة استهدفت مجموعة خلف سوق فراس وسط مدينة غزة، دون الإبلاغ عن إصابات.وقصفت طائرات مروحية صباح أمس المناطق الفلسطينية المحاذية لسلك التحديد شرق خانيونس جنوب قطاع غزة.
إلى ذلك قالت كتائب القسام إنها قتلت خمسة جنود إسرائيليين في «كمين محكم» لقوات إسرائيلية خاصة في بيت لاهيا شمال قطاع غزة في وقت متأخر من مساء السبت في عملية أطلقت عليها «البرق الخاطف». وقالت «تمكن المجاهدون وبسرعة خاطفة من الالتفاف على القوات الخاصة ومحاصرة مجموعة كبيرة من هذه القوات الخاصة عن بعد.
ومن ثم تقدم باتجاهها مجاهد قسامي استشهادي وترجل إلى مكان وجود الجنود» وقدرت القوة بعشرين جندياً، و«كانوا في حالة من الاسترخاء والشعور بالأمن وتمكن بعون الله من مباغتتهم بالرصاص والقنابل الهجومية عن بعد 20 متراً، حيث ساد الموت والجراح وسط هذه القوات التي اعتقدت أنها في مأمن نتيجة لبعد المنطقة عن المباني السكنية الفلسطينية».
وذكرت أن «الاستشهادي وبعد أن نفدت ذخيرته تمكن من الانسحاب فوراً وقطع مسافة أكثر من (2 كيلومتر) راجلاً في ظروف صعبة للغاية حتى وصل آمناً تحفه رعاية الرحمن». ونفى الجيش الإسرائيلي وقوع إصابات في صفوف قواته العاملة في شمال قطاع غزة باستثناء جنديين أصيبا في وقت سابق بعد استهداف آلياتهم بقذائف محلية. وأكد أبو أحمد، الناطق الرسمي باسم سرايا القدس أمس أن «هناك عشرات من الاستشهاديين والاستشهاديات» الذين ينتظرون الفرصة لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل خاصة حال إقدامها على اجتياح مناطق في قطاع غزة.
وقال أبو أحمد في تصريحات صحافية «إن العمليات الاستشهادية.. أثبتت جدارتها على مدار الأعوام السابقة في وقف الحملات العسكرية خصوصاً على قطاع غزة»، مشددا على أن «المقاومة الفلسطينية على أتم الاستعداد لمواجهة أي عدوان صهيوني قد يطال القطاع». ولكن الناطق باسم سرايا القدس استبعد في الوقت نفسه حدوث مثل هذا الاجتياح.
وكان قائد ميداني في سرايا القدس قد حذر إسرائيل في وقت سابق أمس من اجتياح قطاع غزة قائلا إن «عشرات الفدائيات» على استعداد للتصدي لمثل هذا الاجتياح حال حدوثه. ونقلت وكالة «معا» الفلسطينية المستقلة للأنباء أمس عن القيادي، الذي لم تذكر اسمه، قوله في بيان «إن تهديدات الاحتلال بتنفيذ عملية عسكرية في قطاع غزة لن تجني ثمارها في تحقيق الأهداف المرجوة والتي يتذرع بها الاحتلال»، مؤكدا أن «الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة بكافة أطيافها على أهبة الاستعداد التام لمواجهة أي عدوان قد يطال قطاع غزة».
وشدد القيادي الفلسطيني، بحسب الوكالة، على أن «أي اجتياح قد يطال مناطق القطاع لن يكون نزهة لجنود الاحتلال» موضحاً أن «سرايا القدس وكافة فصائل المقاومة قد أعدت العدة لمواجهة أي عدوان وأنها ستفاجئ الاحتلال بقدراتها الذاتية».
اليمين الإسرائيلي المتطرف يطالب بعملية برية واسعة
دعا عضو الكنيست الإسرائيلي يوفال شتاينتس من الليكود رئيس لجنة الخارجية والأمن النيابية سابقا إلى تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة على غرار عملية السور الواقي التي نفذت في الضفة الغربية قبل حوالي أربع سنوات. وطالب شتاينتس بإعادة السيطرة على محور فيلادلفيا على الحدود بين قطاع غزة ومصر .
واقترح رئيس كتلة الاتحاد الوطني البرلمانية اوري ارئيل تحصين المنازل في التجمعات السكنية المحيطة بقطاع غزة من أموال السلطة الفلسطينية المجمدة لدى إسرائيل.
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات