كشف خلال المنتدى أمس النقاب عن أحدث دراسة للسيناريوهات المحتملة في دول مجلس التعاون الخليجي خلال السنوات العشرين المقبلة ويتناول التقرير الذي جاء تحت عنوان: «دول مجلس التعاون والعالم: السيناريوهات حتى 2025»، واستغرق إعداده 18 شهراً بمشاركة أكثر من 300 خبير من منطقة الخليج وخارجها، السيناريوهات الثلاثة المحتملة للتطورات في منطقة مجلس التعاون الخليجي.
ويطرح فريق الأبحاث الذي يقوده المنتدى الاقتصادي العالمي بالتعاون مع مجلس التنمية الاقتصادية في البحرين، وجهاز الشؤون التنفيذية في أبوظبي، وشركة العليان المالية في المملكة العربية السعودية، سؤالين رئيسيين حيال مستقبل دول مجلس التعاون الخليجي،
هما: هل سيكون قادة القطاعين العام والخاص في دول مجلس التعاون الخليجي، قادرين على إجراء الإصلاحات الاقتصادية والسياسية الضرورية، وفرض سيادة القانون بنجاح؟ وهل ستتمكن دول مجلس التعاون من الحفاظ على الاستقرار والأمن الداخليين، في ظل الوضع الإقليمي المقعد والغامض؟ ويستعرض ثلاثة سيناريوهات محتملة تحت عناوين: «الواحة»، و«العاصفة الرملية»، و«الخليج الخصيب».
ويقول سيناريو الواحة إن الاستقرار الإقليمي سيظل يشكل تحدياً بالنسبة لدول المجلس الخليجي، ولكنها ستتمكن من تحقيق إصلاحات مؤسسية كبيرة. كما ستطور دول المنطقة علاقات تعاون قوية وستعمل معاً لتنسيق السياسات الاقتصادية والدبلوماسية من خلال إدارة حكم تكنوقراطية، وسوق داخلية أكثر قوة.
أما سيناريو العاصفة الرملية، فيفيد بأن حالة عدم الاستقرار في المنطقة هي العامل الرئيسي الذي سيقوض قدرة دول مجلس التعاون على إجراء الإصلاحات المؤسسية الضرورية، بطريقة فعالة. ويرى هذا السيناريو عدداً من العوامل المركبة التي تجعل المنطقة المحيطة مضطربة إلى حد كبير، ومنها النزاع الدائر بين الولايات المتحدة وإيران؛ واتساع دائرة العنف إلى خارج العراق.
ويشير سيناريو الخليج الخصيب إلى ظهور الدول الخليجية كمراكز للابتكار في بيئة عالمية تتسم بالطلب القوي على الطاقة وتنامي العولمة. وسيتيح الاستقرار الإقليمي لدول مجلس التعاون الخليجي الفرصة لتركيز جهودها على تطوير كوادرها البشرية على كافة المستويات، والاستثمار بقوة في التعليم، ومواصلة مسيرة الإصلاح السياسي والمؤسسي بحذر، من أجل دعم مجتمعاتها واقتصادياتها المتنامية.
وقال عضو منظمة القيادات العالمية مدير المشاريع في المنتدى الاقتصادي نيكولاس ديفيز إن المنطقة «ستبقى خلال الـ 20 سنة المقبلة محط أنظار العالم، ليس بسبب مسألة أمن الطاقة، بل أيضاً بسبب التطورات المتسارعة التي تشهدها أسواق المال والمدن المبتكرة.
ويجب على العالم أن يضع تصورات للعوامل التي يمكن أن تدفع المنطقة إلى خارج المسار الصحيح، ورصد الفرص المتاحة لمساعدة دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط عموماً، على تحقيق نجاحات تتجاوز توقعاتنا».
وبهدف سبر قضايا وعواقب تطورات المنطقة، سيعمد المنتدى الاقتصادي العالمي إلى طرح نتائج السيناريوهات المستقبلية لدول مجلس التعاون الخليجي، أمام المشاركين في اجتماعاته الإقليمية العديدة، بما فيها الاجتماع السنوي الأول للأبطال الجدد المزمع انعقاده في مدينة داليان الصينية في سبتمبر المقبل، والاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في يناير .